قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن مفاوضات تركيا والولايات المتحدة بشأن العملية العسكرية المشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية قد انتهت، وأضاف أن مسؤولين من البلدين وقعوا على الإجراءات التقنية.

من جهته قال البيت الأبيض إن المحادثات مع تركيا ما زالت جارية بالتنسيق بين وزارتي الدفاع والخارجية لاستكمال جميع التفاصيل الخاصة بالعملية المشتركة, متوقعا أن يتم ذلك قريبا.

وفي هذا السياق نقلت وكالة الأناضول عن جاويش أوغلو تأكيده في مؤتمر في العاصمة أنقرة عدم وجود تناقض بين تصريحاته أمس التي أعلن فيها استكمال المباحثات بشأن العمليات الخاصة ضد تنظيم الدولة، وبين أقوال المتحدثين الأميركيين الذين أدلوا بتصريحات من قبيل أن "استكمال التفاصيل قريب جدا".

ولفت جاويش أوغلو إلى أن المتحدثين الأميركيين ربما أرادوا التأكيد على عدم التوقيع في حينه، إلا أن المسؤولين العسكريين وقعوا الاتفاق عقب تصريحاته أمس التي أكد فيها استكمال المباحثات دون الحديث عن التوقيع.

وأشار الوزير ذاته إلى أن الالتباس ربما ناجم عن تأخر وصول المعلومات إلى المتحدثين الأميركيين بسبب اختلاف التوقيت بين البلدين، موضحا أن بعض وسائل الإعلام تنشر معلومات وكأن هناك خلافا في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وتركيا.

ونوه وزير الخارجية إلى أن تنفيذ العمليات المشتركة أمر منوط تماما بالجهات العسكرية والمؤسسات المعنية في كلا البلدين.

جاويش أوغلو خلال حوار مع وكالة رويترز أمس الاثنين بشأن العملية المشتركة مع واشنطن (روتيرز)

تضارب وتناقضات
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن محمد العلمي إن هذا الاختلاف في التصريحات يدخل في سلسلة من التناقضات التي اختزلت العلاقة التركية الأميركية منذ قيام الثورة السورية قبل أكثر من أربع سنوات، مشيرا إلى أن هناك خلافات تكتيكية وأخرى إستراتيجية كبرى.

وبيّن العلمي أن من الخلافات التكتيكية حديث أنقرة عن منطقة آمنة في سوريا وحديث واشنطن عن منطقة عازلة فقط، مشيرا إلى أن طموحات الأتراك تبدو أكبر بكثير من الأميركيين.

وقد أكدت أنقرة تمسكها بإقامة منطقة آمنة للمدنيين في شمال سوريا، لكن الولايات المتحدة تبدي معارضتها لمقترحات تركيا في هذا الصدد حتى الآن.

وبيّن العلمي أن سبب الخلاف الرئيسي بين أنقرة وواشنطن هو بشار الأسد، فالأميركيون يعتبرون أن تنظيم الدولة هو الخطر الأول، بينما يتهم الأتراك الأميركيين بأنهم يتعاملون مع أعراض الأزمة ويتجاهلون أصلها وهو النظام السوري.

وفي وقت سابق قال مسؤولون مطلعون على هذه الخطط العسكرية إن واشنطن وأنقرة تخططان لتوفير غطاء جوي لبعض فصائل المعارضة السورية المسلحة ضمن هذه العمليات بهدف طرد تنظيم الدولة من شريط حدودي طوله 80 كلم تقريبا.

وقد وقعت تركيا والولايات المتحدة في وقت سابق اتفاقا فتحت بموجبه أنقرة قاعدة إنجرليك الجوية جنوبي البلاد للطائرات الأميركية التي تشارك في شن غارات ضد التنظيم في إطار التحالف الدولي.

وتشنّ تركيا منذ أسابيع غارات جوية على مواقع تنظيم الدولة في شمال سوريا وأهداف تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات