كرمت فرنسا اليوم الاثنين ثلاثة أميركيين وبريطانيا ومنحتهم وسام جوقة الشرف، وهو أعلى وسام في البلاد، لمساهمتهم في التغلب على مسلح على متن قطار كان متجها من أمستردام إلى باريس.

وقلَّد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند المكرمين الأربعة الأوسمة في احتفال بقصر الإليزيه بباريس، وذلك بعد يوم من الكشف عن أن أحد الأميركيين وهو سبنسر ستون كان على ما يبدو سببا في إنقاذ حياة أحد الركاب.

وقال هولاند للرجال الأربعة "في مواجهة الشر المسمى الإرهاب هناك خير، هذه هي الإنسانية، أنتم تجسيد لذلك".

وفي تصريحات للصحفيين يوم الأحد روى ستون -وهو طيار يبلغ من العمر 23 عاما كان على متن القطار القادم من أمستردام إلى باريس برفقة اثنين من أصدقائه- كيف تمكن بالاستعانة بإصبعيه من وقف نزيف جرح أصيب به أحد الركاب بعدما أصابه المهاجم الذي قالت مصادر أمنية إنه يشتبه بأنه إسلامي متشدد.

وقال ستون في مؤتمر صحفي برفقة صديقيه الطالب أنطوني سادلر (23 عاما) وأليك سكارلاتوس المنتمي للحرس الوطني (22 عاما)، "تقدمت وشاهدت الدم يتدفق من الجانب الأيمن أو الأيسر لرقبته. كنت سأستخدم قميصي في بادئ الأمر، ولكن أدركت أنه لن يفيد، لذا قررت أن أغرس اثنين من أصابعي في الجرح، وتحسست الشريان وضغطت حتى توقف النزيف"، مشيرا إلى أنه ظل على هذه الحال حتى وصل المسعفون.

ولا يزال الرجل الذي ساعده ستون يتلقى العلاج في أحد المستشفيات.

وكرم هولاند مع الأميركيين الثلاثة البريطاني كريس نورمان (62 عاما) الذي يقيم في فرنسا. 

وقال ستون إن رجلا آخر وهو فرنسي لم يكشف عن اسمه يستحق "الكثير من التكريم"، لأنه كان أول من حاول وقف المهاجم الذي عرَّفته السلطات بأنه مغربي يدعى أيوب الخزاني ويبلغ من العمر 26 عاما. 

غير أن أيوب الخزاني -الذي له ملف أمني لدى أربع دول أوروبية هي فرنسا وإسبانيا وألمانيا وبلجيكا باعتباره متطرفا دينيا- نفى ضلوعه في أي عمل إرهابي، مؤكدا أن الأمر محاولة سطو، وهو ما كذبته السلطات والركاب الأميركيون.

وكان الأميركيون الثلاثة، الذين نشؤوا معا في سكرامنتو بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، يقومون بجولة في أوروبا. وقال الرجال الثلاثة إنه لم يكن أمامهم سوى التدخل عندما شاهدوا المسلح يتأهب لإطلاق الرصاص من بندقيته.

المصدر : الفرنسية,رويترز