وقع نحو 80 ألف شخص عريضة تدعو إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء زيارته لندن الشهر المقبل بتهمة ارتكابه جرائم حرب، ومن المحتمل أن يناقش البرلمان البريطاني هذه العريضة إذا بلغ الموقعون مئة ألف.

وتقول العريضة التي أطلقها المواطن البريطاني داميان موران إنه "بموجب القانون الدولي يجب اعتقال نتنياهو لدى وصوله إلى المملكة المتحدة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في المجزرة التي قتل فيها ألفا شخص في 2014"، في إشارة إلى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة العام الماضي.

وقد أطلق موران هذه العريضة في وقت سابق من الشهر الجاري ونشرها على موقع البرلمان على الإنترنت، وإذا وصل عدد الموقعين عليها إلى مئة ألف شخص فسيجري البحث في إمكانية مناقشتها في البرلمان البريطاني.

شكوك
لكن الناشط البريطاني صرح للإعلام بأنه يشك في وصول العريضة إلى البرلمان نظرا للعلاقات الوثيقة بين إسرائيل وبريطانيا.

وكان موران قال للجزيرة في وقت سابق إنه لا يستطيع "تحمل رؤية شخص قتل أكثر من ألفي مدني وهو يمشي طليقا في شوارعنا، بينما يفترض به أن يكون داخل السجن".

البرلمان البريطاني قد يضطر لمناقشة العريضة إذا بلغ الموقعون مئة ألف (ناشطون)

واضطرت الحكومة البريطانية للرد على العريضة بعد أن حصلت على عشرة آلاف توقيع، وقالت إن "رؤساء الحكومات الأجانب الزائرين مثل رئيس الوزراء نتنياهو يتمتعون بحصانة من الملاحقة القانونية ولا يمكن اعتقالهم أو توقيفهم".

وأضافت "نحن ندرك أن النزاع الذي شهدته غزة العام الماضي أوقع عددا فظيعا من القتلى، وكما قال رئيس الوزراء ديفد كاميرون، فقد أحزننا العنف جدا، كما كانت المملكة المتحدة في مقدمة الجهود الدولية لإعادة الإعمار".

وقامت الحكومة البريطانية -التي تربطها علاقات قوية بإسرائيل- بسد ثغرة قانونية بعدما تعرضت عام 2011 إلى إحراج سياسي عندما حاول محامون بريطانيون استصدار مذكرة لاعتقال تسيبي ليفني وزيرة خارجية إسرائيل السابقة لدى زيارتها بريطانيا.

وأدخلت وقتها تعديلا قانونيا يشترط موافقة المدعي العام البريطاني على استصدار أية مذكرة بهذا الشأن قبل البت في تفاصيلها قانونيا.

وسبق لجهات فلسطينية أن استصدرت هذا العام مذكرة اعتقال في لندن ضد وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز لدى زيارته لندن في يونيو/حزيران الماضي، لكنه لم يُعتقل.

وألغى الوزير الإسرائيلي موشيه يعالون زيارة لبريطانيا عام 2009 خوفا من اعتقاله بعد أن رفعت منظمات حقوقية دعاوى ضده عندما شغل منصب رئيس الأركان بين العامين 2002 و2005 بارتكابه جرائم حرب.

وتدخلت وزارة الخارجية البريطانية لدى القضاء لحماية وزير الدفاع السابق إيهود باراك من الاعتقال في لندن لمحاكمته على جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل أثناء عدوانها على قطاع غزة عام 2008.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية