تحتضن ألمانيا يوم الاثنين القادم قمة ثلاثية، تجمع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو. وتبحث القمة التي يغيب عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع استراتيجية لمعالجة أزمة أوكرانيا بعد تصاعد العنف في شرقها.

وفيما تريد كييف اعتبار غياب بوتين إشارة مهمة له وأن ألمانيا وفرنسا تصطف في صفها، أوضح مصدر دبلوماسي فرنسي أنه "ليس اجتماعا ثلاثيا يهدف إلى تنظيم أي معركة دبلوماسية ضد روسيا"، متوقعا انعقاد قمة رباعية بحضور بوتين قريبا.

ويسعى بوروشنكو من وراء القمة إلى وضع خطة تحرك مع حلفائه الأوروبيين استعدادا لتدهور محتمل في نهاية الصيف أو بداية الخريف، وقال دبلوماسي أوكراني لوكالة الأنباء الفرنسية "من الواضح أن الروس لا يغيرون سلوكهم رغم الضغوط"، وأضاف "من هنا يأتي السؤال: ما الخطوط الحمراء التي يفترض أن يتجاوزوها" لفرض عقوبات جديدة.

وتأتي القمة الثلاثية في وقت تعثرت فيه عملية السلام، خاصة ما يتعلق بسحب الأسلحة من خط الجبهة، حيث تصاعد التوتر عقب إعلان كييف والانفصاليين الاثنين الماضي مقتل عشرة أشخاص بينهم ثمانية مدنيين في عمليات قصف وصفت بالمكثفة جدا.

وحمل كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وكييف وواشنطن مسؤولية تصاعد العنف لروسيا المتهمة بدعم المتمردين عسكريا، وبنشر قواتها في أوكرانيا. غير أن موسكو تنفي تلك الاتهامات، بل إن الرئيس بوتين حمل الحكومة الأوكرانية مسؤولية زيادة أعمال العنف بشرق أوكرانيا.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن الأربعاء الماضي أن بوتين منفتح للقاء نظيره الأميركي باراك أوباما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقال "زملاؤنا الأميركيون يرسلون إلينا مؤشرات بأنهم يريدون إبقاء الاتصال".

يذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرضوا عقوبات على روسيا بعد ضمها القرم واتهامها بدعم التمرد الانفصالي في شرق أوكرانيا الموالي لها.

المصدر : وكالات