كلف الرئيس اليوناني اليوم الجمعة حزب المعارضة المحافظ رسمياً بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء اليساري ألكسيس تسيبراس، ليصبح الاتجاه نحو إجراء انتخابات مبكرة أمراً شبه مؤكد على ما يبدو.

غير أن رئيسة البرلمان زوي كونستانتوبولو عارضت قيام الرئيس بروكوبيس بافلوبولوس بتكليف حزب (الديمقراطية الجديدة) المعارض بتشكيل حكومة، معتبراً ذلك "اندفاعاً دستورياً".

ففي حين رأى تريفون أليكسياديس نائب وزير المالية بالحكومة المستقيلة أن الانتخابات وحدها قد تعيد الاستقرار إلى اليونان، قالت كونستانتوبولو، في بيان صادر من مكتبها، إن رئيس الجمهورية تجاوز اختصاصاتها الدستورية المتمثلة في التحقق من موقف كل حزب بالبرلمان قبل إسناد التكليف لأيٍّ منها.

واستقال تسيبراس أمس الخميس على أمل إحكام قبضته على السلطة بانتخابات مبكرة بعد سبعة أشهر على تسلمه منصبه. وبذل رئيس الوزراء المستقيل طوال تلك الفترة  قصارى جهده ضد دائني بلاده من أجل التوصل إلى اتفاقية إنقاذ بشروط أفضل، لكنه اضطر للخضوع في النهاية.

وفي تطور جديد، أعلن حوالي 25 منشقاً عن حزب سيريزا اليساري الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المستقيل، أمس الخميس، إنهم سيشكلون مجموعة برلمانية جديدة، وذلك بعد يوم من استقالة تسيبراس ودعوته إجراء انتخابات مبكرة.

ويعاني حزب سيريزا، الذي صعد إلى سدة الحكم في يناير/كانون الثاني الماضي بوعد قطعه على وضع حد للإجراءات التقشفية، من انقسام حاد بسبب قبول الحكومة حزمة إنقاذ مالي دولي ثالثة.

وقد دفع هذا الانشقاق داخل حزبه، تسيبراس لإعلان استقالته في وقت متأخر الخميس، والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن تكون يوم 20 سبتمبر/أيلول المقبل، وفق وكالة الأنباء اليونانية الرسمية (أيه إن أيه).

وأطلقت المجموعة المنشقة اسم (الوحدة الشعبية) على حزبها الجديد الذي سيقوده وزير الطاقة السابق باناغيوتيس لافازانيس.

من ناحية أخرى، أكد مسؤول كبير بـ الاتحاد الأوروبي أن الانتخابات اليونانية المبكرة لن تؤثر على حزمة المساعدات المالية.

وردا على سؤال عما إن كانت الانتخابات ستؤدي إلى تعديل اتفاق الإنقاذ، قال توماس فيزر رئيس مجموعة عمل اليورو لإذاعة (أو.آر.إف) النمساوية "لا.. فهذه الخطوة كانت متوقعة في الحقيقة ويعتبرها كثيرون خطوة مطلوبة لتَبَيُّن هيكل الحكومة اليونانية".

المصدر : الفرنسية,رويترز