طالب ناشطون بريطانيون باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدى وصوله بريطانيا الشهر المقبل وإحالته إلى المحاكمة، بسبب الجرائم التي اقترفتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

وتأتي هذه الدعوات قبيل أسابيع من زيارة متوقعة لنتنياهو إلى لندن للتباحث مع نظيره البريطاني ديفد كاميرون بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وقضايا تتعلق بأمن المنطقة.

وفي هذا السياق، قرر ديمين موران -شاب بريطاني من أصل إيرلندي- رفع عريضة بالموقع الإلكتروني للبرلمان تطالب البريطانيين بالتوقيع من أجل اعتقال نتنياهو عند زيارته بريطانيا وإحالته إلى القضاء.

وقال في حديث للجزيرة "وضعت العريضة عندما علمت أن نتنياهو قادم إلى بريطانيا، وأنا لا أريده أن يأتي إلى هنا". وأضاف "إنني لا أستطيع تحمل رؤية شخص قتل أكثر من ألفي مدني وهو يمشي طليقا في شوارعنا، بينما يفترض به أن يكون داخل السجن".

ويزداد عدد موقعي العريضة يوما بعد يوم، مما يشير إلى أن شرائح واسعة من الشعب البريطاني لا ترحب بزيارة نتنياهو إلى بلدهم، وترغب في إحالته إلى القضاء الدولي.

وعي متزايد
من جهتها، لفتت لينزي جيرمن من منظمة "تحالف أوقفوا الحرب" في تصريح للجزيرة إلى ارتفاع مستوى وعي البريطانيين بأن الشعب الفلسطيني قد سلبت حقوقه وتمت إساءة معاملته.

وقامت الحكومة البريطانية -التي تربطها علاقات قوية بإسرائيل- بسد ثغرة قانونية بعدما تعرضت عام 2011 إلى إحراج سياسي عندما حاول محامون بريطانيون استصدار مذكرة لاعتقال تسيبي ليفني وزيرة خارجية إسرائيل السابقة لدى زيارتها بريطانيا.

وأدخلت وقتها تعديلا قانونيا يشترط موافقة المدعي العام البريطاني على استصدار أية مذكرة بهذا الشأن قبل البت في تفاصيلها قانونيا.

وسبق لجهات فلسطينية أن استصدرت هذا العام مذكرة اعتقال في لندن ضد وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز لدى زيارته لندن في يونيو/حزيران الماضي، لكنه لم يُعتقل.

وألغى الوزير الإسرائيلي موشيه يعالون زيارة لبريطانيا عام 2009 خوفا من اعتقاله بعد أن رفعت منظمات حقوقية دعاوى ضده، عندما شغل منصب رئيس الأركان بين عامي 2002 و2005 بارتكابه جرائم حرب.

وتدخلت وزارة الخارجية البريطانية لدى القضاء لحماية وزير الدفاع السابق إيهود باراك من الاعتقال في لندن لمحاكمته على جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل أثناء عدوانها على قطاع غزة عام 2008.

المصدر : الجزيرة