أعلنت الجبهة الوطنية الفرنسية الخميس أنها قررت طرد زعيمها السابق جان ماري لوبان بعد نزاع استمر شهورا بينه وبين ابنته رئيسة الحزب حاليا مارين لوبان.

وقالت الجبهة -التي تُصنف ضمن أقصى اليمين- في بيان صدر إثر اجتماع مكتبها التنفيذي في ننتير قرب باريس، إنها ستبلغ جان ماري لوبان (87 عاما) قريبا بقرارها الكامل والمعلل لسحب عضويته في الحزب.

واتُّخذ قرار طرد لوبان بأغلبية أصوات أعضاء المكتب التنفيذي للجبهة، إثر اجتماع استمر ثلاث ساعات ولم تحضره الرئيسة الحالية مارين لوبان.

وكان لوبان -الذي مُنح منصب الرئيس الفخري للجبهة مدى الحياة بعدما سلم قيادتها لابنته مارين عام 2011- قد اعترض على حق المكتب التنفيذي في أن يفصل في النزاع القائم بينه وبين رئيسة الحزب.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أدلى لوبان بتصريحات وصف فيها ما يعرف بالمحرقة اليهودية أثناء العهد النازي بأنها مجرد "تفصيل تاريخي"، وحث فرنسا على الوقوف إلى جانب روسيا من أجل إنقاذ ما سماه "العالم الأبيض".

وتعرض بسبب تلك التصريحات لانتقادات حادة من ابنته التي قالت إنه من خلال مثل هذه المواقف "ينتحر سياسيا"، وقررت لاحقا تعليق عضويته في الجبهة الوطنية. ووصف محامي جان ماري لوبان القرار الذي اتخذه المكتب التنفيذي للحزب بأنه اغتيال سياسي لموكله.

من جهته، عبّر لوبان في مقابلة مع محطة "آي تيلي" الفرنسية عن غضبه من القرار، وقال إنه سيلجأ للقضاء لإبطاله.

يذكر أن لوبان هو أحد مؤسسي الجبهة الوطنية وقادها لما يقرب من أربعين عاما، ووصل إلى الدور الثاني في انتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2002.

المصدر : وكالات