الجزيرة نت-برلين

ندد التجمع الفلسطيني في ألمانيا بجريمة إحراق مستوطنين إسرائيليين للرضيع الفلسطينيعلي سعد دوابشة صباح الجمعة الماضي، معتبرا أن هذه الجريمة النكراء ليست الأولى، في وقت أطلق فيه مجلس العلاقات الأوروبية الفلسطينية عريضة برلمانية أوروبية تطالب بمنع غلاة المستوطنين من دخول دول الاتحاد الأوروبي.

وأشار التجمع الفلسطيني -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إلى أن هذه الجريمة تأتي في سياق 11 ألف جريمة مماثلة ارتكبها مستوطنون متطرفون منذ عام 2004 بحق الفلسطينيين وبقيت حتى الآن دون عقاب، لافتا إلى أن قتل الرضيع البالغ 18 شهرا ليست أول جريمة من هذا النوع على يد المستوطنين الإسرائيليين الذين قاموا في مايو/أيار 2014 باختطاف الطفل الفلسطيني محمد خضير في مدينة القدس المحتلة وحرقه بطريقة بشعة.

واعتبر التجمع أن تعديات وهجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم أخذت شكلا متزايدا في الفترة الأخيرة، معتبرا أن إقامة جدار الفصل العنصري فوق أجزاء واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة تسببت في منع الفلسطينيين من الوصول إلى هذه الأراضي وتزايد اعتداءات الجنود والمستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين المحتجين على نهب أراضيهم التي يمر الجدار فيها.

وعبّر رئيس التجمع الفلسطيني في ألمانيا الدكتور سهيل أبو شمالة -في تصريح للجزيرة نت- عن قناعته أن مسؤولية قتل الطفل علي دوابشة وإصابة والديه وشقيقه البالغ أربعة أعوام بجروح مميتة، تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية التي اتبعت لعقود سياسة غض الطرف وعدم اتخاذ أي إجراءات عقابية ضد الإرهاب المنظم للمستوطنين تجاه الفلسطينيين.

وقال أبو شمالة إن توافق المجتمع الدولي على التنديد بسياسة الاستيطان الإسرائيلي المناهضة للقوانين الدولية لم يجد له أي صدى لدى الحكومة الإسرائيلية التي أصرت على مواصلة هذه السياسة بإعلانها مؤخرا عن بناء مئات الوحدات السكنية في القدس الشرقية المحتلة، رغم رفض الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة هذا الإجراء ومطالبتهما للاحتلال الإسرائيلي بالتراجع عن هذه الخطوة.

عريضة أوروبية
وعلى صعيد ذي صلة، أطلق مجلس العلاقات الأوروبية الفلسطينية عريضة برلمانية أوروبية تطالب بمنع غلاة المستوطنين من دخول دول الاتحاد الأوروبي.

 أبو شمالة: قتل دوابشة يقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية (الجزيرة-أرشيف)

وفي السياق نفسه، دعت الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا إلى موجة احتجاجات واسعة وتظاهرات غاضبة رفضا واستنكارا لجريمة إحراق دوابشة في مدينة نابلس من قبل مجموعة من المستوطنين.

وأكد رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا ماجد الزير أن جرائم المستوطنين في الضفة الغربية ما كان لها أن تتم لولا تآمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي معهم، التي توفر لهم الحماية والغطاء المناسب لارتكاب مثل هذه الجرائم.

وطالب الزير -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- بضرورة ملاحقة مرتكبي جريمة إحراق الطفل دوابشة ومن قبله إحراق الطفل محمد أبو خضير، وتقديم المسؤولين عن ذلك للعدالة بمن فيهم قادة الاحتلال الإسرائيلي، داعيا إلى توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال.

لجم الاعتداءات
وجدد رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا تأكيده على ضرورة لجم اعتداءات المستوطنين وتحريم دخولهم المناطق الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف انتهاكات المستوطنين بحق المدنيين في أراضي الضفة الغربية والقدس.

وأكدت الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا أن اعتداءات المستوطنين تمثل انتهاكا واضحا وصريحا لحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص، مشيرا إلى أن الأطفال أصبحوا في الآونة الأخيرة هدفا لاعتداءات المستوطنين المتكررة.

واعتبرت الأمانة أنه وفقا لما ورد في القوانين والاتفاقيات الدولية، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ملزمة -كقوة احتلال في الضفة الغربية- بالدفاع عن سكان الضفة المحتلة وحمايتهم وعدم تعريض حياتهم للخطر ولجم اعتداءات المستوطنين عليهم، إلا أن السلطات الإسرائيلية لا تعطي لهذه الالتزامات والواجبات أي أهمية، بل توفر الغطاء لتلك الاعتداءات.

وأكدت الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا أن اتباع سياسة التهاون والتستر حيال انتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية وعدم فتح تحقيق في الجرائم المرتكبة، يمهد الطريق لمزيد من الجرائم بحق المدنيين، محذراً في الوقت ذاته من استمرار هذه السياسة لما لها من تأثير كبير وبشكل سلبي على استمرار الاستقرار في المنطقة.

المصدر : الجزيرة