هددت واشنطن حكومة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت لعدم توقيعه أمس الاثنين اتفاق السلام مع المعارضة، في حين رحبت بتوقيع زعيم المعارضة رياك مشار وأمين عام الحركة الشعبية (الحزب الحاكم) باقان أموم على الاتفاق.

وفي الموجز الصحفي -أمس الاثنين- بالعاصمة واشنطن، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن "الولايات المتحدة تعرب عن أسفها العميق لكون حكومة جنوب السودان اختارت عدم توقيع اتفاق يحظى بدعم جميع دول إيغاد (الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا) والترويكا (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج) والصين والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة".

ودعا كيربي حكومة سلفاكير إلى توقيع الاتفاق خلال فترة 15 يوما التي طلبتها من أجل التشاور، مضيفا "وكما قال الرئيس (باراك أوباما) إذا لم يحصل اتفاق اليوم فسوف نعتمد وسائل من شأنها أن تزيد الثمن الذي يجب دفعه بسبب هذا التعنت".

ووعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية بأن تدرس الولايات المتحدة "الإجراءات المقبلة من أجل تصعيد الضغط على الذين يجهضون عملية السلام أو يعارضون الاتفاق".

وفي الوقت نفسه، رحب كيربي بتوقيع اتفاقية السلام "من قبل زعيم المعارضة رياك مشار وأطراف أخرى من ذوي العلاقة".

وكان مشار قد وقع أمس على الاتفاق رفقة أموم، لكن الوسطاء الأفارقة قالوا إن أموم لا يمثل الحكومة. وقال سيوم ميسفن -ممثل إيغاد، التي أشرفت على عدة جولات من المحادثات في أديس أبابا- إن حكومة جنوب السودان طلبت مهلة من 15 يوما لإجراء مشاورات بشأن عدد من التحفظات على بنود الاتفاق، وذلك بعد أن حددت إيغاد في وقت سابق يوم الاثنين موعدا نهائيا، سيتعرض بعده الطرفان لعقوبات دولية إذا فشلا في الاتفاق.

وتوصل طرفا الصراع إلى سبعة اتفاقات لوقف النار سرعان ما انهارت، ولم تنجح الضغوط الدبلوماسية في دفعهما لتوقيع اتفاق سلام ينهي الحرب التي قتل خلالها عشرات الآلاف وتسببت في تشريد نحو مليوني نسمة.

وبدأت الحرب في جنوب السودان في أواخر 2013 حين اتهم سلفاكير نائبه السابق مشار بمحاولة الانقلاب عليه، مما أثار موجة من أعمال العنف امتدت من جوبا إلى كل أنحاء الدولة الوليدة، واتخذت أحيانا طابعا إثنيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات