قال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إنه لن يوقع على أي اتفاق للسلام في بلاده وفق الصيغة التي قدمتها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا -المعروفة باسم "إيغاد"- لطرفي النزاع، والتي تمنح المعارضة المسلحة نسب مشاركة أعلى في الحكم بولايات أعالي النيل والوحدة وجونقلي.

ووصل سلفاكير بعد ظهر الأحد إلى مطار أديس أبابا للمشاركة في القمة الرباعية لدول جوار جنوب السودان، التي من المقرر أن تلتئم الاثنين بمشاركة رئيس الوزراء الأثيوبي هيلي ماريام ديسالين والرئيس السوداني عمر البشير والأوغندي يوري موسفيني والكيني أهورو كنياتا.

وكان رؤساء كل من إثيوبيا والسودان وأوغندا، قد أجروا اتصالات مكثفة بأديس أبابا للضغط على طرفي النزاع في دولة جنوب السودان، وإقناع الرئيس سلفاكير بالمشاركة في القمة، والتوقيع على مسودة اتفاقية تسوية نزاع جنوب السودان المقدمة من وساطة "إيغاد" لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ عشرين شهرا.

وأسفرت الاتصالات عن تراجع رئيس دولة جنوب السودان عن موقفه الذي أعلنه المتحدث باسم حكومة جنوب السودان مايكل مكوي، أمس السبت في مؤتمر صحفي بأديس أبابا، وقال فيه إن الرئيس سلفاكير لن يشارك في القمة الرباعية لدول جوار جنوب السودان المقررة الاثنين.

وقبل أن يغادر جوبا، قال سلفاكير للصحفيين إنه "أجبر" على الانضمام إلى المفاوضات في أديس أبابا، محذرا من أن اتفاق سلام "لا يمكن التزامه، لا يمكن توقيعه".

ولم يظهر زعيم المتمردين رياك مشار علنا في أديس أبابا، لكن مصادر عدة أكدت أنه موجود فعلا في العاصمة الإثيوبية منذ عدة أيام.

وانهارت الجمعة المباحثات التي ترعاها "إيغاد" بين حكومة جنوب السودان والمعارضة، للتوصل إلى تفاهمات حول مسودة سلام في جنوب السودان.

وبدأت الحرب في جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول 2013، حين اتهم سلفاكير نائبه السابق مشار بمحاولة الانقلاب عليه، مما أثار موجة من أعمال العنف امتدت من جوبا إلى كل أنحاء البلاد، واتخذت أحيانا طابعا عرقيا وشهدت ممارسات وحشية.

المصدر : الجزيرة + وكالات