ذكرت تقارير صحفية أن زعيم تنظم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي اغتصب رهينة أميركية كانت محتجزة لديه في أحد المنازل داخل الأراضي السورية.

فقد أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في عدد الجمعة أن البغدادي دأب على استعراض النساء الأسيرات داخل أحد المنازل في سوريا واغتصب بعضهن من بينهن الرهينة الأميركية كايلا مولر، التي كانت تعمل في مجال الإغاثة قبل أن تلقى حتفها في غارة أردنية على مدينة الرقة السورية.

وزعمت إندبندنت أن ما سمته "الاغتصاب الممنهج" بات أداة تجنيد قوية لتنظم الدولة الإسلامية، وأن فتاة من الطائفة الإيزيدية في العراق في الرابعة عشرة من العمر كانت هي الأخرى محتجزة مع مولر في سوريا، هي من أفشت هذه المعلومات والتي أكدها عدد من المسؤولين الأميركيين.

وقضت الفتاة الإيزيدية شهرين رهن الاحتجاز مع الأميركية مولر قبل أن تهرب من الأسر في مدينة الشدادية السورية في أكتوبر/تشرين الأول 2014.

وكانت كايلا مولر قد اختُطفت في سوريا في أغسطس/آب 2013 عندما كانت خارجة من مستشفى إسباني تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في مدينة حلب. وطلب تنظيم الدولة الإسلامية حينها فدية قدرها خمسة ملايين يورو (5.56 ملايين دولار) لإطلاق سراحها.

إيزيديات نازحات من جبل سنجار هربا من مواجهة تنظيم الدولة (رويترز)

وأثناء وجودها في الأسر في مدينة الشدادية، كان البغدادي يزور مولر كثيراً، بحسب رواية الفتيات الإيزيديات اللائي كن يطبخن وينظفن المنزل. ونقلت الصحيفة البريطانية عن تلك الفتيات القول إن أم سياف زوجة أبو سياف ممول التنظيم وهو تونسي الجنسية، كانت هي التي تسهِّل "تجارة الجنس" هذه لمقاتلي الدولة الإسلامية.

وقد ألقت قوات أميركية خاصة في مايو/أيار الماضي القبض على أم سياف داخل سوريا ومنذ ذلك الحين وهي تبدي تعاوناً مع المحققين العسكرين، بحسب إندبندنت.

أما والدا الرهينة مولر فقد أكدا في مقابلة مع شبكة (أي بي سي نيوز) التلفزيونية مساء الخميس أن مسؤولين حكوميين أبلغوهما أن ابنتهما تعرضت للاغتصاب عدة مرات من قبل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي.

وقالت إميلي مولر المتحدثة باسم عائلة مولر "بإمكاننا تأكيد أن عائلة مولر علمت بطريقة معاملة كايلا في يونيو/حزيران من مكتب التحقيقات الاتحادي".

وقال تنظيم الدولة الإسلامية في فبراير/شباط إن مولر قُتلت عندما قصفت طائرات أردنية مقاتلة مبنى كانت محتجزة فيه خارج الرقة وهي أحد معاقل التنظيم في سوريا. وأبدى مسؤولون أردنيون وأميركيون تشككهم في رواية التنظيم عن موتها بعد احتجازها رهينة مدة 18 شهرا.

وأفاد مراسل إندبندنت -في تقرره من مدينة دهوك بشمالي العراق- بأن من سماهم "رجال الخلافة" -في إشارة إلى مسلحي تنظيم الدولة- لا يتزوجون عادة الإيزيديات حتى يعتنقن الإسلام.

وأضاف أن التنظيم بعد سيطرته على جبل سنجار في 2014 اعتقل الآلاف من الإيزيديات وأجبرهن على العمل كبغايا.

المصدر : واشنطن بوست,إندبندنت,رويترز