منح منتدى رابعة الدولي جوائز لأكثر من خمسين شخصية بمجالات السياسة والفن والرياضة ومنظمات المجتمع المدني والإعلام، تقديرا لمواقفهم المناهضة للانقلاب العسكري بـمصر والداعمة لضحاياه، ومن بين المكرمين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

جاء ذلك أثناء حفل توزيع "جوائز رابعة" الذي نظمه المنتدى مساء أمس الجمعة بالتعاون مع جمعية "ديوان" للتعليم والبحوث التركية في مدينة إسطنبول بمناسبة يوم رابعة العالمي.
 
وأوضحت جيغدم أردوغان أطابيك نائبة وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية في كلمة لها خلال الحفل أن رابعة تعد صحوة العالم الإسلامي ونهوضه من جديد، ووحدة وتضامن المضطهدين.

وأشارت المسؤولة التركية إلى أن العالم الغربي لم يظهر موقفا قائما على مبادئ مناهضة للانقلاب العسكري في مصر بحسب قولها، مشيدة بموقف بلادها الرافض لذلك الانقلاب.

رسالة ومواقف
وقرأت أطابيك رسالة للرئيس أردوغان -نيابة عنه- استحضر فيها النضال الديمقراطي والحر والمشرف الذي بدأ في ميدان رابعة رفضا للانقلاب الذي نفذ ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي.

ودعا أردوغان بالرحمة لجميع المصريين الذين قتلوا في سبيل رفضهم للانقلاب، متمنيا الخلاص للمصريين الذين يتعرضون للظلم في السجون المصرية، وللمحكوم عليهم بالإعلام.

من جانبه، قال المتحدث باسم منتدى رابعة الدولي عبد الرحمن ديليباك إن "مصر تشهد مأسي ومجازر"، مؤكدا "ضرورة اعتبار أن ما حدث في ميدان رابعة قبل عامين لم يكن هزيمة وإنما خطوة أولى على طريق النصر". 

الحاضرون رفعوا إشارة رابعة (الأناضول)

وذكر ديليباك أنهم سيواصلون اعتبار مرسي الرئيس الشرعي المنتخب لمصر، بحسب قوله.

من جهته، قال منسق المنتدى جيهانغير إيشبيلير "يجب أن نمتلك القدرة على التصدي للإرهاب، والانقلابات، والأنظمة الوحشية، والمحتلين، والظلمة في العالم الإسلامي، وعلينا أن نتحالف من أجل ذلك، وأن ندرك أن أكبر عدو لنا هو التنازع والأعداء الداخليون".

فعاليات وأهداف
يشار إلى أن منتدى رابعة العالمي تأسس في سبتمبر/أيلول 2013 بمدينة إسطنبول التركية، ويهدف إلى "بناء عالم جديد يسوده العدل والسلام، ومواجهة الظلم، ورفض الانقلابات، وتعزيز حقوق الإنسان"، وفق ما أعلنه القائمون عليه، وهم مجموعة من النشطاء في جميع أنحاء العالم، إضافة إلى عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية.

وكانت السلطات المصرية فضت بالقوة في 14 أغسطس/آب 2013 اعتصاما قام به أنصار محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب احتجاجا على إطاحة الجيش به في 3 يوليو/تموز 2013 بمشاركة قوى دينية وسياسية.

ومنذ ذلك التاريخ ينظم التحالف الداعم لمرسي فعاليات منددة بعزله، ومطالبة بعودة "الشرعية" المتمثلة في عودة الرئيس المنتخب، في إشارة إلى مرسي.

المصدر : وكالة الأناضول