أعلنت منظمة الهجرة الدولية الجمعة عن وصول نحو ربع مليون مهاجرغير نظامي إلى أوروبا العام الجاري، فيما وصفت المفوضية الأوروبية ما يحصل بأسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية وانتقدت تعامل دول أوروببة مع قضية المهاجرين.

وقال المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية جويل ميلمان -في مؤتمر صحفي الجمعة في جنيف- إن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر طرق بحرية بلغ لغاية اليوم الجمعة 237 ألف شخص، وأن خفر السواحل ينقذ كل يوم أكثر من ألف مهاجر في شواطئ اليونان وإيطاليا خلال أشهر الصيف، وبعده يصلون أوروبا.

وأضاف أن عدد المهاجرين الذين قضوا أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط لأوروبا بلغ هذا العام 2020 قتيلا على الأقل، فيما وصل 102 ألف مهاجر بشكل آمن هذا العام إلى إيطاليا عبر ليبيا، و134 ألفا و988 مهاجرا إلى اليونان عبر تركيا.

وأشار ميلمان إلى أن 219 ألف مهاجر وصلوا أوروبا عبر البحر المتوسط خلال العام الماضي، فيما لقي قرابة ثلاثة آلاف وخمسمئة آخرين حتفهم لدى محاولتهم عبور البحر.

وفي سياق متصل قال المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديمتريس أفراموبولوس الجمعة إن العالم يواجه "أسوأ أزمة" لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، داعيا أوروبا التي تشهد بعض دولها تدفقا هائلا من المهاجرين غير النظاميين إلى استقبالهم بشكل "حضاري ولائق".

مهاجرون غير نظاميين عثرت عليهم البحرية الإيرلندية على متن قارب في عرض البحر المتوسط في يونيو/حزيران الماضي (أسوشيتد برس)

انتقادات لأوروبا
وكانت منظمة العفو الدولية قد وصفت -اليوم الجمعة- أسلوب تعامل النمسا مع طالبي اللجوء في مركز قرب فيينا بأنه "فاضح" متهمة إياها بإهمال المهاجرين الجوعى الذين يتدفقون بأعداد قياسية إلى أوروبا الغربية.

ويواجه ما يصل إلى ألفي مهاجر في مركز لطالبي اللجوء في مدينة ترايسكيرشن جنوب العاصمة طقسا حارا تصل درجات الحرارة فيه إلى نحو أربعين درجة وعواصف مطيرة ولا يجدون إلا الأغطية ليحتموا بها وهم ينتظرون في العراء على مدى أسابيع وفق العفو الدولية.

وأكد أفراموبولوس "ما يتعين علينا فعله هو تنظيم الأوضاع لمواجهة هذه المشكلة بطريقة لائقة حضارية وأوروبية" مشيرا إلى "الوضع الطارئ" في اليونان وكذلك في ايطاليا والمجر.

وأضاف -بمؤتمر صحفي في بروكسل- أن "أوروبا تواجه صعوبة في استيعاب هذه الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين يلجؤون إلى حدودنا"، وأن أوروبا قائمة على مبدأ "التضامن مع من يحتاج إلى ذلك، إنهم أشخاص يائسون بحاجة إلى مساعدتنا ودعمنا".

والتقى أفراموبولوس الخميس في أثينا وزراء الداخلية والهجرة ومسؤولي ورئيس بلدية جزيرة كوس في بحر إيجه، حيث سبب تدفق اللاجئين السوريين واللأفغانيين وعدم توفر البنى التحتية لاستقبالهم توترا في الأيام الأخيرة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد قدمت في مايو/أيار مقترحات إلى الدول الأعضاء التي رفضت اتخاذ تدابير لتخفيف العبء عن الدول الموجودة في الخطوط الأمامية وتوزيع أفضل لأعداد اللاجئين على كل دول أوروبا وهو ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه.

المصدر : وكالات