تزايدت احتمالات اللجوء إلى انتخابات مبكرة في تركيا بعد فشل أكبر حزبين في تشكيل ائتلاف حكومي، لكن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو طلب إجراء محادثات مع زعيم حزب الحركة القومية.

وقال دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية -ثاني أكبر أحزاب المعارضة- مساء الخميس، إن حزبه منفتح على لقاء حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه داود أوغلو، مع الاحتفاظ بشروط سابقة.

وأكد موقف حزبه الرافض لدعم حكومة أقلية أو حكومة مؤقتة تمهد لإجراء انتخابات مبكرة، مطالبا في الوقت نفسه رئيس الوزراء بإبداء موقف مستقل "وإدارة ظهره للقصر" في إشارة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقد أعلن داود أوغلو في وقت سابق أمس الخميس فشل مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية مع حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة، وقال إن "من المرجح جدا" إجراء انتخابات مبكرة.

دعوة للبرلمان
واعتبر رئيس الوزراء أن إجراء الانتخابات هو "الخيار الوحيد" للبلاد، خاصة أن "الرأي العام التركي كان مستعدا لهذا الاحتمال"، وأضاف أن على البرلمان أن يبادر بالدعوة لإجراء انتخابات مبكرة وألا يترك القرار للرئيس التركي.

ونفى داود أوغلو تلقيه أي توجيهات من الرئيس التركي للامتناع عن تشكيل حكومة ائتلافية، قائلا إن "الذين يعتقدون أن رئيس الجمهورية لا يريد حكومة ائتلافية واهمون".

حزب العدالة والتنمية يحتاج إلى 18 مقعدا إضافيا ليتمكن من تشكيل الحكومة منفردا (الأوروبية)

في المقابل، اعتبر زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو أن تركيا أهدرت "فرصة تاريخية" لتشكيل ائتلاف حكومي، وقال إن من الخطأ اعتبار الانتخابات المبكرة الخيار الوحيد.

وأشار كليجدار أوغلو إلى أن حزب العدالة والتنمية اقترح على حزبه تشكيل حكومة أقلية أو "حكومة انتخابية"، أي حكومة مؤقتة لحين إجراء انتخابات.

لكن مصادر في حزب العدالة والتنمية قالت لوكالة الأناضول إن حزبهم لم يعرض على حزب الشعب الجمهوري تشكيل حكومة انتخابية لثلاثة أشهر، وإنما عرضوا تأسيس "حكومة إصلاح" لفترة معينة.

وأوضحت المصادر المقربة من وفد العدالة والتنمية الذي تفاوض مع ممثلي الشعب الجمهوري، أن الأخير أصر على تشكيل حكومة ائتلافية لمدة أربعة أعوام، بينما اقترح العدالة والتنمية تشكيل حكومة إصلاح لفترة معينة تسير بالاستناد على المواضيع التي جرى التوافق عليها.

وقد توقع داود أوغلو أن يكون حزبه هو المستفيد من الانتخابات المبكرة، لحاجته فقط إلى 18 نائبا إضافيا ليكون بوسعه تشكيل الحكومة منفردا.

وحصل حزب العدالة والتنمية -في الانتخابات التي جرت يوم 7 يونيو/حزيران الماضي- على 258 مقعدا في البرلمان، في حين حصل حزب الشعب الجمهوري على 132 مقعدا، وحزب الحركة القومية على 80 مقعدا، وحزب الشعوب الديمقراطي (غالبية أعضائه من الأكراد) على 80 مقعدا أيضا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550 مقعدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات