زار وفد حكومي أفغاني العاصمة الباكستانية إسلام آباد في مسعى لتهدئة العلاقات بين البلدين الجارين، ولبحث إعادة إطلاق محادثات السلام بين كابل وحركة طالبان التي بدأت في باكستان الشهر الماضي.

وقال مستشار الأمن القومي الباكستاني سرتاج عزيز في إشارة إلى محادثات السلام، إن أعمال العنف في أفغانستان "تصاعدت بعد تأجيل المحادثات، لكننا نأمل أن تؤدي الزيارة التي قام بها الوفد الأفغاني إلى تبديد سوء التفاهم بين البلدين".

وأضاف أن "أولويتنا هي المصالحة الأفغانية"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ناقش الخميس في مكتبه "العلاقات الثنائية" مع وزير الخارجية الأفغاني صلاح الدين رباني، من دون مزيد من التفاصيل.

ويرأس رباني الوفد الأفغاني الذي يضم مستشار الأمن القومي حنيف أتمار، ومعصوم ستانيكزاي القائم بأعمال وزير الدفاع، ورئيس المخابرات رحمة الله نبيل.

اتهامات
وفي هذا الأسبوع اتهم الرئيس الأفغاني أشرف غني -للمرة الأولى منذ توليه السلطة في سبتمبر/أيلول- باكستان بأنها مسؤولة عن الهجمات على الأراضي الأفغانية، أي تلك التي ارتكبتها حركة طالبان في كابل نهاية الأسبوع الماضي.

وفي الوقت نفسه، أعلن غني إرسال وفد إلى إسلام آباد بهدف التهدئة بين البلدين، بعد أن عملا معا في الأشهر الأخيرة لتسهيل المصالحة بين طالبان والسلطات الأفغانية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وباكستان التي شجعت طالبان في التسعينيات، متهمة بأنها لا تزال تتخذ موقفا ملتبسا حيال الحركة، لكنها تنفي ذلك.

ولإثبات حسن النية، استضافت باكستان أول مفاوضات سلام مباشرة بين طالبان والحكومة الأفغانية في يوليو/تموز، لكن جولة ثانية كانت مقررة في نهاية الشهر نفسه أرجئت إلى أجل غير مسمى بعد إعلان وفاة الملا عمر الذي خلفه الملا أختر منصور.

وشنت طالبان نهاية الأسبوع الماضي هجمات شرسة أدت إلى مقتل العشرات، واستهدفت إحداها قاعدة عسكرية أميركية في كابل.

واعتبر مراقبون هذه الهجمات رسالة من زعيم طالبان الجديد بأنه لا هوادة من جانب الحركة.

المصدر : وكالات