أعلنت السلطات الأميركية أمس الاثنين حالة الطوارئ في بلدة فيرغسون بولاية ميسوري، واعتقلت العشرات للحيلولة دون تكرار أعمال العنف التي اندلعت قبل يومين في ذكرى مقتل الشاب الأسود الأعزل مايكل براون برصاص شرطي أبيض.

وصدر الإعلان إلى ضاحية سانت لويس والمناطق المحيطة بها وسط توترات بين السكان والشرطة بعد أن أطلق ضباط النار فأصابوا شابا عمره 18 عاما بإصابات خطيرة خلال يوم من المظاهرات بالذكرى السنوية الأولى لمقتل براون في 9 أغسطس/آب 2014.

وقال الرئيس التنفيذي لضاحية سانت لويس ستيف شتينغر إن إعلان حالة الطوارئ جاء بسبب "احتمال وقوع أضرار للأشخاص والممتلكات".

فصل جديد
وتعد هذه التطورات فصلا جديدا من الاضطرابات التي شهدتها فيرغسون منذ مقتل براون.

على صعيد متصل، قال مكتب المدعي العام الأميركي للمنطقة الشرقية لولاية ميسوري إن 57 شخصا اعتقلوا أمس الاثنين لأنهم اخترقوا الحواجز عند محكمة في سانت لويس وسدوا مدخلها.

من جهته، قال شاهد عيان إن عشرات المحتجين اعتقلوا أمس بعدما عطلوا المرور أثناء ساعة الذروة على طريق سريع يبعد كيلومترات عن فيرغسون خلال احتجاجات لإحياء ذكرى مقتل براون واحتجاجا على إطلاق النار على عدد من الرجال السود في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

من مسيرة في الذكرى الأولى لمقتل براون بفيرغسون (رويترز)

وكانت مظاهرات أول أمس الأحد في فيرغسون قد بدأت سلمية لكنها تحولت إلى فوضى ودوت فيها أصوات إطلاق النار عندما حاولت شرطة مكافحة الشغب تفريق متظاهرين عرقلوا حركة المرور وحطموا الواجهات الزجاجية لمتاجر في شارع كان نقطة اشتعال أعمال شغب في العام الماضي بعد إطلاق النار على براون.

يشار إلى أن براون قد اتهم في التاسع من أغسطس/آب 2014 بارتكاب جريمة سرقة تحت تهديد السلاح قبل دقائق من مقتله على يد ضابط الشرطة في فيرغسون دارين ويلسون.

وقد فجر مقتل براون شهورا من الاحتجاجات والجدل بشأن العدالة في حق السود الأميركيين.

تهم واندهاش
على صعيد مواز، قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أمس الاثنين إن اتهامات بالاعتداء على ممتلكات الغير واعتراض ضابط شرطة أثناء أداء عمله وجهت للصحفي ويسلي لوري (25 عاما) الذي يعمل لديها، والذي اعتقل العام الماضي وهو يغطي الاحتجاجات في فيرغسون.

وقالت الصحيفة إن لوري استلم استدعاءات للمحكمة يوم 6 أغسطس/آب الجاري تطلب منه المثول أمام المحكمة البلدية في سانت لويس يوم 24 من الشهر ذاته وإلا واجه خطر الاعتقال.

ونقلت الصحيفة عن لوري قوله الاثنين "افترضت من اليوم الأول أن احتجازنا غير قانوني ولم يكن ضروريا، لذلك أدهشني أن يقرر المسؤولون في مقاطعة سانت لويس إثارة الأمر من جديد بعد مرور عام".

من جهته، ذكر رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة مارتن بارون في بيان أن "توجيه اتهام لصحفي بالتعدي على ممتلكات الغير واعتراض ضابط أثناء تأدية وظيفة أمر مشين".

المصدر : وكالات