أعادت اليابان تشغيل مفاعل نووي للمرة الأولى منذ نحو عامين ونصف تقريبا اليوم الثلاثاء رغم مخاوف شعبية تتعلق بالطاقة الذرية عقب أسوأ حادث تتعرض له البلاد في مفاعل فوكوشيما دايتشي في 2011.

وذكرت شركة "كيوشو إلكتريك باور" أنها قامت بتشغيل المفاعل الأول بمحطة سنداي للطاقة النووية صباح اليوم، والذي يبعد نحو خمسين كيلومترا من بركان ساكوراجيما النشط بجزيرة كيوشو جنوبي البلاد. 

وأوضحت الشركة أنها سوف تستأنف توليد الطاقة وتوصيل الكهرباء من ذلك المفاعل يوم الجمعة، وسيبدأ التشغيل التجاري بالمحطة مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك بعد عام من موافقة الهيئات التنظيمية على استئناف تشغيل مفاعلاتها.

ومن المتوقع أن يتم البدء في إعادة تشغيل الوحدة الأخرى في أكتوبر/تشرين الأول المقبل. 

في المقابل، نقلت وسائل إعلام محلية أن مئات اليابانيين نظموا مسيرة احتجاجية أمس الاثنين أمام محطة سنداي احتجاجا على إعادة التشغيل.

ويخشى اليابانيون من كارثة نووية على غرار ما حصل في محطة فوكوشيما دايتشي –التي تعد أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشرنوبل قبل أكثر من 25 عاما- التي تسببت الانهيارات فيها في انبعاث مواد مشعة أجبرت نحو 160 ألفا على ترك منازلهم.

يذكر أن مفاعل سنداي هو الأول الذي يتم إعادة تشغيله في ظل لوائح محدثة فرضت عقب كارثة فوكوشيما دايتشي، في حين لا زالت 47 وحدة متوقفة عن العمل، حيث تعتمد شركات الطاقة بشكل أكبر على واردات الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة. 

ويسعى رئيس الوزراء شينزو آبي لإعادة تشغيل المفاعلات النووية منذ أن وصل حزبه الليبرالي الديمقراطي المحافظ إلى الحكم في ديسمبر/كانون الأول 2012، مؤكدا على أولوية الأمن ضمن عمليات إعادة التشغيل.

المصدر : وكالات