أوضح استطلاع للرأي في تركيا أن حزب العدالة والتنمية كسب تأييدا في الشهرين الأخيرين يتيح له استعادة الأغلبية المطلقة إذا أجرى انتخابات برلمانية مبكرة، وهو الاستطلاع الثاني في أسبوع الذي يصل لهذه النتيجة.

وأظهر استطلاع لمؤسسة ماك أن حزب العدالة والتنمية سيحصل على 44.7% من الأصوات إذا أجريت انتخابات مبكرة على الفور بزيادة تبلغ نحو أربع نقاط مئوية عن نسبة 40.9% التي حصل عليها في انتخابات يونيو/حزيران الماضي والتي وصفت بأنها أسوأ نتيجة له منذ أكثر من عشر سنوات.

ووفقا لنتائج الاستطلاع سيبقى التصويت لحزب الشعب الجمهوري العلماني وحزب الحركة القومية اليميني دون تغيير تقريبا بينما سيتراجع تأييد حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد إلى 10.7% من أكثر من 13% حصل عليها في انتخابات يونيو/حزيران.

وهذا الاستطلاع هو الثاني في أسبوع الذي يشير إلى أن حزب العدالة والتنمية الذي أسسه الرئيس رجب طيب أردوغان سيكون بإمكانه تشكيل حكومة حزب واحد.

وبعد نحو شهر من انتخابات السابع من يونيو/حزيران بدأت مفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية لكن هجوم أنقرة على المقاتلين الأكراد ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق ألقيا بظلالهما على المفاوضات.

واستمرارا لتلك المفاوضات، اجتمع -اليوم الاثنين- رئيس الوزراء التركي وزعيم حزب العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو مع زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو.

وأفادت مصادر في رئاسة الوزراء التركية بأن الزعيمين بحثا نتائج المشاورات الاستكشافية بين وفدي الحزبين خلال الأسابيع الماضية وسبل التوافق على تشكيل حكومة ائتلافية.

والتقى ممثلو الحزبين خمس مرات منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية، وبعد اختتام اللقاء الأخير قدّم كل وفد تقريرا مفصلاً لزعيم حزبه عن نقاط الخلاف والتوافق في ملفات عديدة تتعلق بسبل تشكيل حكومة ائتلافية بينهما، أبرزها "تعزيز التحول الديمقراطي وإعداد دستور جديد، والملف الاقتصادي، والبرامج الاجتماعية، والسياسة الخارجية، ومسيرة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، والسياسات المتعلقة بقضايا الشرق الأوسط".

وأوغلو مطالب بالتوصل لاتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة قبل 23 أغسطس/آب الحالي، وفي حال فشله ستتم الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة.

المصدر : وكالات