دعا زعيم حركة طالبان الأفغانية الجديد الملا أختر محمد منصور إلى وحدة الحركة ومواصلة القتالضد الحكومة.

وقال منصور في رسالة صوتية سُجلت خلال "مجلس المبايعة" أمس، وبُثت اليوم السبت بعد يوم من تأكيد وفاة سلفه الملا عمر، إن العالم يحاول خلق انقسامات في صفوف حركة طالبان لإضعافها.

وأضاف أنه يتوجب على الجميع العمل من أجل الحفاظ على وحدة الحركة، وأنه لا يمكن هزمها إذا أظهرت وحدتها. وقال في هذه السياق "الانقسامات في صفوفنا لا تخدم سوى أعدائنا وتسبب لنا الضرر".

وجاءت دعوته إثر تقارير عن خلافات داخل قيادة الحركة حول كيفية اختياره من قبل مجلس شورى الحركة، وكذلك حول مفاوضات السلام التي بدأت رسميا الشهر الماضي في باكستان بين طالبان والحكومة الأفغانية.

وقال قادة من طالبان حضروا انتخاب الملا أختر منصور، إن ابنين للملا عمر غادرا الاجتماع الذي عقد أمس لاختيار خليفة لوالدهما لعدم رضاهما عن كيفية الاختيار، وإن آخرين يرون أن اختياره كان متسرعا، كما يرى البعض أن يعقوب ابن الملا عمر كان الأجدر بخلافة والده.

باكستانيون يؤدون صلاة الغائب على الملا عمر  في أحد مساجد مدينة بيشاور بعد تأكيد وفاته (أسوشيتد برس)

خطى الملا عمر
وفي رسالته الصوتية باللغة البشتونية التي استغرقت 33 دقيقة ونُشرت في موقع طالبان الرسمي، تعهد الملا أختر منصور بالسير على خطى الملا عمر الذي أكدت تقارير أنه توفي قبل عامين في مستشفى بمدينة كراتشي الباكستانية جراء مرض لم يُكشف عنه.

وتحدث منصور عن عملية السلام مع الحكومة باعتبارها "دعاية من العدو"، وقال "هدفنا وشعارنا هو تطبيق الشريعة وإقامة نظام إسلامي، وسنواصل جهادنا حتى تحقيق ذلك". بيد أنه حذر في المقابل من قتل المدنيين باسم الجهاد، مؤكدا أن ذلك ليس من الإسلام، وقال "ينبغي أن نفوز بقلوب الناس ومن ثم نستطيع أن نحكم قلوبهم".

وكان مقررا عقد جولة ثانية من محادثات السلام في باكستان أمس، بيد أنه تم تأجيلها بسبب "الغموض" الناجم عن وفاة الملا عمر وبناء على طلب من حركة طالبان، حسب ما جاء في بيان صدر عن الحكومة الباكستانية.

يذكر أن زعيم طالبان أفغانستان الجديد شغل منصب وزير الطيران في الحكومة التي شكلتها طالبان منتصف تسعينيات القرن الماضي، وكان أيضا نائبا للملا عمر.

وعينت قيادة حركة طالبان مساعدين لمنصور هما "الملا هيبة الله اخوندزاده" الرئيس السابق لمحاكم الحركة، وسراج الدين حقاني القيادي ابن جلال الدين حقاني مؤسس "شبكة حقاني" القريبة من طالبان، والتي تتهمها واشنطن بأنها مرتبطة بـتنظيم القاعدة.

المصدر : وكالات