تزيد الدول الكبرى الضغوط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، قبيل انتهاء المهلة، لعرض الاتفاق على الكونغرس الأميركي للموافقة عليه، في وقت قالت روسيا إن الاتفاق بات ممكنا.

وفي حال لم يتسلم الكونغرس نص الاتفاق صباح الجمعة بتوقيت فيينا حيث تجري المفاوضات (يوافق منتصف الليل بتوقيت واشنطن) فإن ذلك سيطيل وقت موافقته عليه، وربما يجعل هذه العملية أكثر تعقيدا.

ولكن رغم هذه الضغوط، وبعد نحو أسبوعين من المفاوضات بالعاصمة النمساوية، لم يتضح بعد ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق ينهي 13 عاما من الأزمة النووية مع إيران، وبالتالي إنهاء العقوبات المفروضة على طهران.

ويستند الاتفاق النهائي إلى الاتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في أبريل/ نيسان الماضي، وينص على أن تفكك إيران أجزاء كبيرة من بنيتها التحتية النووية لمنعها من امتلاك قنبلة نووية.

وفي المقابل، سيتم رفع العقوبات التي تفرضها الدول الغربية والأمم المتحدة على إيران تدريجيا فور أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التزام طهران بوعودها.

في هذه الأثناء، أيدت روسيا اليوم رفع حظر بيع الأسلحة لإيران بأسرع وقت ممكن، وقال وزير خارجيتها سيرغي لافروف إن هذه العقوبات فُرضت لدفع ايران للتفاوض، وهو هدف "تحقق منذ فترة طويلة".

واعتبر لافروف، خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة دول البريكس في أوفا في روسيا إن "إيران مشاركة في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، ورفع الحظر عن الأسلحة سيساعدها على تحسين قدرتها على محاربة الإرهاب".

وقال أيضا إنه لم تعد هناك مشاكل كبيرة من أجل تسويتها خلال مفاوضات فيينا، إلا إذا قرر مشاركون "نسف" المفاوضات، وأكد "نحن في المرحلة النهائية.. والاتفاق النهائي الذي يحتوي على كل شيء بات في متناولنا".

ظريف: نجاح المفاوضات ليس مضمونا (أسوشيتد برس)

تقدم كبير
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه تم إحراز تقدم كبير خلال الأشهر الـ21 الماضية من المفاوضات بشأن نووي طهران.

وفي مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز، قال ظريف "نحن قريبون أكثر من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق" إلا أنه استدرك بالقول إن النجاح ليس مضمونا، فلا يزال يتعين اتخاذ قرارات سياسية خطيرة.

ومن بين القضايا الشائكة في الاتفاق الذي سيكون معقدا، وتيرة وتوقيت رفع العقوبات، والتحقيق المتوقف بشأن مزاعم حول جهود إيران لتطوير أسلحة نووية.

وتصر طهران على إدخال تغييرات إلى حظر الأسلحة المفروض عليها وتخفيف القيود على بيعها للصواريخ، ما يثير قلق خصوم إيران في المنطقة.

ومدّدت إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، وألمانيا)  الثلاثاء مهلة التوصل لاتفاق نهائي إلى الجمعة، عبر تمديد الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل اليه عام 2013، وبموجبه جمدت طهران قسما من برنامجها النووي مقابل رفع محدود للعقوبات.

المصدر : وكالات