يواصل الجيش التركي تعزيز قواته على الحدود مع سوريا، في إطار التحركات العسكرية التي شهدتها المنطقة الحدودية، حيث وصل أمس الثلاثاء رتل عسكري إلى ولاية كيلس الحدودية قادما من ولاية غازي عنتاب (جنوب) ضم عددا كبيرا من الدبابات والمدرعات.

وقالت وكالة الأناضول إن الرتل العسكري جاء من قيادة الفوج الخامس المدرع بولاية غازي عنتاب، حيث تم نشر الدبابات والمدرعات في نقاط على الخط الحدودي بولاية كيلس، والتي تحاذي محافظة حلب السورية على الجانب الآخر من الحدود.

ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي أن القوات الأمنية لا تسمح باقتراب أحد من الخط الحدودي مع سوريا، وأنها تطلب هويات الأشخاص الذين تشتبه فيهم.

وأضافت أن السلطات تقوم بحفر خندق على الحدود قرب قرية "جيلدير أوبا" وذلك لمنع عبور الأشخاص بطرق غير شرعية للحدود، وأن الجيش يُسير دوريات على الحدود بواسطة مركبات مدرعة مزودة بكاميرات مراقبة.

ودفعت تركيا بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المناطق الحدودية مع سوريا طوال الأيام الماضية، تتضمن دبابات وعربات قتالية مدرعة وأنظمة دفاع جوي وجنودا، وذلك جراء هجمات تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة أعزاز شمالي سوريا، واستمرار الاشتباكات في المناطق القريبة من حدودها.

وقد بحثت أنقرة مسألة إقامة "منطقة آمنة" داخل الأراضي السورية بسبب مخاوف من تقدم الأكراد السوريين ووجود مقاتلي تنظيم الدولة، بالإضافة إلى احتمال تدفق موجة جديدة من اللاجئين الفارين من الصراع.

وكان رئيس الحكومة أحمد داود أوغلو قد أكد الخميس الماضي أنهم اتخذوا إجراءات لحماية الحدود، وهناك أوامر بالتحرك إذا استجدت أي ظروف تهدد أمن البلاد. لكنه قال أيضا إنه يجب ألا يتصور أحد أن تركيا ستدخل سوريا غدا أو في المستقبل القريب.

وقال أيضا إن السوريين في حلب لن يحصلوا على الإمدادات الأساسية مثل الطعام والدواء إذا أفضى القتال لتقسيم المدينة. وتابع أن ذلك سيؤدي لتدفق جماعي جديد للاجئين إلى بلاده التي تستضيف بالفعل أكثر من 1.8 مليون لاجئ سوري.

المصدر : وكالات