حذر مسؤولون أوروبيون من عدم التوصل إلى اتفاق قبيل "قمة حاسمة" تعقد الأحد المقبل، وذلك ضمن مهلة منحتها قمة استثنائية في بروكسل أمس الثلاثاء لأثينا، وسط تأكيد يوناني بقدرة أثينا على تلبية المطالب الأوروبية.

فقد نبه محافظ البنك المركزي الفرنسي كريستيان نواييه إلى ما وصفاه بـ"الفوضى" في اليونان، مشيرا إلى أن الاقتصاد اليوناني على شفير الانهيار إذا ما فشلت أثينا والجهات الدائنة في التوصل إلى اتفاق لدعم البلاد بحلول يوم الأحد.

وأضاف نواييه -وهو عضو في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي الذي يقدم للمصارف اليونانية دعما حيويا- أن ثمة ضرورة مطلقة لأن يتم التوصل إلى اتفاق، معتبرا أنها المهلة الأخيرة "لأنه بعد ذلك سيكون فات الأوان وستكون العواقب خطيرة".

وكانت القمة الاستثنائية التي عقدها مساء أمس قادة منطقة اليورو في بروكسل أفضت إلى منح مهلة لأثينا تنتهي الأحد المقبل لاستيفاء شروط الدائنين من أجل تقديم مساعدات تنقذ البلاد من خطر خروجها من منطقة العملة الأوروبية (يورو).

وأكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى إفلاس اليونان وإعسار نظامها المصرفي، محذرا من أن ذلك سيؤثر على أوروبا بأسرها.

من جانبه، توقع رئيس المفوضية الأوروبية جون كلود يونكر التوصل إلى حل حاسم للأزمة يوم الجمعة المقبل، مؤكداً استعداد المفوضية لكل الحلول بما في ذلك سيناريو خروج اليونان من منطقة اليورو.

ألكسيس أكد أن بلاده قادرة على الالتزام بالمهلة المحددة التي تنتهي الأحد المقبل (الأوروبية)

تطمين يوناني
بدوره، أعرب رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس عن ثقته بقدرة بلاده على الالتزام بالمهلة المحددة.

وقال تسيبراس -في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ- إنه على ثقة بأنه خلال يومين أو ثلاثة ستكون أثينا قادرة على الوفاء بالتزاماتها لما هو في مصلحة البلاد وكذلك منطقة اليورو.

وخلال قمة بروكسل الاستثنائية، حصل تسيبراس على تعهد بالبحث عن عملية إنقاذ تستمر حتى اللحظة الأخيرة قبل نفاد السيولة لدى البنوك في بلاده، وهو ما يضمن بقاء اليونان تحت مظلة الوحدة النقدية الأوروبية. 

وبهذا السياق، قال مسؤول بالحكومة اليونانية إن بلاده ستطلب من شركائها بمنطقة اليورو حلا مؤقتا لاحتياجاتها التمويلية يغطي ما تبقى من يوليو/تموز الحالي إلى حين التوصل لاتفاق طويل الأجل. 

وأوضح المسؤول الحكومي أن اقتراح الجانب اليوناني هو إيجاد حل مؤقت من أجل الاستعداد للاتفاق النهائي. من جهته، أعلن رئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلوم أن مجموعة وزراء مالية اليورو سيعقدون مؤتمراً عبر الهاتف اليوم لمناقشة طلب أثينا لقرض متوسط الأجل من آلية الاستقرار الأوروبية.

يُشار إلى أن خزائن اليونان باتت فارغة أو على وشك أن تفرغ، في وقت يواجه هذا البلد خلال الأيام المقبلة استحقاقات عدة بعضها لدائنين من القطاع الخاص، وأهمها استحقاق للمركزي الأوروبي قدره مليارات اليوروات يوم 20 يوليو/تموز الجاري.

وإذا لم تسدد أثينا هذا الاستحقاق، أو لم تتوصل إلى اتفاق، فإن المركزي الأوروبي قد يوقف إمداداته للمصارف اليونانية، مما سيدفع البلاد نحو الخروج من منطقة اليورو، وهو ما سيشكل سيناريو غير مسبوق على الإطلاق لم تعرفه المعاهدات الأوروبية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية