زعم رئيس صرب البوسنة ميلوراد دوديك السبت أن الإبادة الجماعية للمسلمين في سربرنيتشا عام 1995 كانت "أكذوبة"، وذلك قبل أسبوع من حلول الذكرى العشرين للمذبحة، واستنكر محاولة بريطانيا استصدار قرار من الأمم المتحدة بشأن هذه الإبادة.

وقال دوديك خلال احتفال إحياءً لذكرى الصرب الذين قُتلوا في القرى المحيطة بمدينة سربرنيتشا إبان الحرب الأهلية الدامية في البوسنة، إن "الهدف هو أن يُسجل في الأمم المتحدة استناداً على بيانات وتقارير كاذبة أن مذبحة ارتُكبت بحق المسلمين".

وأضاف في خطاب بُث مباشرة على التلفزيون الصربي البوسني العام أن "كل شيء عبارة عن أكذوبة متكررة. قيل لنا لا تنكروا ما حدث. كيف لا ننكر كذبة؟ أنتم من لا يقول الحقيقة. أين هم الرجال الـ 8300؟ لماذا تكذبون؟".

وقُتل نحو ثمانية آلاف مسلم من الرجال والأطفال في يوليو/تموز 1995 بعد اجتياح القوات الصربية سربرنيتشا التي كانت تحظى بحماية أممية قبل أشهر من نهاية الحرب الأهلية التي استمرت ثلاث سنوات.

وحتى اليوم عُثر على رفات 6471 ضحية في عدد من المقابر الجماعية، وتم التعرف على أصحابها، ثم أُعيد دفنها.

وهذه المذبحة التي تعتبر من أسوأ الفظائع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، صنفتها محكمتان دوليتان على أنها إبادة.

ميلوراد دوديك نفى حدوث مذبحة ضد المسلمين (غيتي/الفرنسية)

وتتناقض تصريحات دوديك هذه مع تصريحات سابقة كان قد أدلى بها الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش واعتذر فيها عن إبادة المسلمين في سربرنيتشا.

وقال نيكوليتش في مقابلة مع هيئة إذاعة وتلفزيون البوسنة والهرسك (بي أتش آر تي) في أبريل/نيسان 2013 "أركع وأطلب الغفران لصربيا وعن الجريمة التي ارتكبت في سربرنيتشا.. أعتذر عن أي جريمة وقعت باسم دولتنا وشعبنا".

غير أنه أصر على أن حدوث إبادة جماعية "يحتاج إثباتا" وعندما ألح عليه المذيع قائلا إن القتل الجماعي وحالات الترحيل القسري كلها علامات على الإبادة الجماعية، رد نيكوليتش "كل ما حدث أثناء الحرب في يوغسلافيا السابقة يحمل علامات الإبادة الجماعية".

ويرفض القادة الصرب وصرب البوسنة أن تُصنَّف مجزرة سربرنيتشا على أنها إبادة.

وسيتم إحياء ذكرى مرور 20 عاما على المذبحة يوم 11 يوليو/تموز الجاري، حيث سيتم دفن 136 ضحية تم التعرف عليها العام الماضي قرب النصب التذكاري خارج سربرنيتشا.

وسبق أن شكك دوديك في مجازر صربية أخرى لحقت بالمسلمين خلال الحرب التي قتل فيها أكثر من 38 ألفا و200 مدني معظمهم من المسلمين، و57 ألفا و700 عسكري.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية