حثّ الرئيس الأميركي باراك أوباما مجموعات تدعم الاتفاق النووي مع إيران لتوصيل أصواتهم للكونغرس لمواجهة الجماعات الساعية لعرقلة الاتفاق، وذلك عقب تلويحه سابقا باستخدام حق النقض ضد الكونغرس إذا ما حاول الأخير التصويت ضد الاتفاق.

وقالت وكالة رويترز إن أوباما ذكر في اتصال مع جماعات مثل مركز التقدم الأميركي للأبحاث ومقره واشنطن أن "المعارضين لهذا الاتفاق يتدفقون على مكاتب الكونغرس".

وتابع أن الجماعات المعارضة للاتفاق مثل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية المعروفة باسم أيباك أنفقت عشرين مليون دولار على إعلانات تلفزيونية للضغط على أعضاء الكونغرس".

ولم يوجه أوباما الشكر للجماعات عن أي دعم منهم حتى الآن ولكنه ضغط عليهم لتكثيف جهودهم. وعقد مقارنة مع الفترة التي سبقت حرب العراق، موضحا أن الجماعات التي عارضت الحرب لم تجاهر بصوتها إلا بعد فوات الأوان.

وأضاف "في ظل غياب أصواتكم فسوف ترون مجموعة الأصوات ذاتها التي قادتنا إلى الحرب في العراق مما يسير بنا إلى وضع نتخلى فيه عن فرصة تاريخية ونعود إلى مسار صراع عسكري محتمل".

من جهته ذكر البيت الأبيض أن مؤيدي الاتفاق قاموا حتى الآن بإرسال أكثر من سبعين ألف بريد إلكتروني وأجروا نحو 64 ألف مكالمة هاتفية لأعضاء الكونغرس، يطلبون فيها عدم رفض الاتفاق الإيراني.

اتفاق ومراجعة
ويقضي الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مجموعة 5+1 (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) منتصف يوليو/تموز الجاري والذي وصف بالتاريخي, رفع العقوبات الدولية تدريجيا في مقابل ضمانات بأن طهران لن تمتلك أسلحة نووية.

وبدأ الكونغرس مراجعة تستغرق ستين يوما للاتفاق الدولي الذي يكبح جماح برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات التي شلت اقتصادها.

ويواجه هذا الاتفاق الكثير من المقاومة في الكونغرس. ويجب الحصول على ثلثي الأصوات لعرقلة الاتفاق خلال التصويت المقرر في سبتمبر/أيلول المقبل.

كارتر: الاتفاق النووي يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي بشكل كامل ويمكن التحقق منه (الفرنسية/غيتي-أرشيف)

وبحسب وكالة أسوشيتد برس الأميركية للأنباء، فإن قرار أعضاء الكونغرس بشأن الاتفاق النووي سيكون صعبا خاصة بالنسبة للذين تسندهم قاعدة كبيرة من جمهور الناخبين اليهود في دوائرهم، ذلك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  وصف الاتفاق بأنه خطأ تاريخي".

ويجب أن يدعم معظم الديمقراطيين الرئيس من أجل عدم عرقلة الاتفاق. وقد أعلن أربعة نواب ديمقراطيين دعمهم للاتفاق النووي أمس الخميس.

دفاع وتوضيح
وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر قد دافع -يوم الأربعاء الماضي- عن الاتفاق بين طهران والدول الكبرى، معتبرا أنه "اتفاق جيد لأنه يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي بشكل كامل ويمكن التحقق منه".

وأضاف أن الاتفاق "لا يحرم الرئيس المقبل من أي خيار"، في إشارة إلى احتمال استخدام القوة ضد إيران إذا فشلت في الوفاء بالتزاماتها.

وفي محاولة منه لاسترضاء أعضاء الكونغرس المعارضين للاتفاق قال كارتر "سنحتفظ بموقف عسكري قوي لمنع أي عدوان، وتعزيز أمن أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة، وخصوصا إسرائيل، من أجل ضمان حرية الملاحة في الخليج ومراقبة نفوذ إيران المؤذي". 

المصدر : وكالات