اتهم نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتلموش قوى خارجية بتنسيق هجمات تنظيم الدولة الإسلامية وحزب العمال الكردستاني ضد أهداف تركية مؤخرا.

وقال قورتلموش للجزيرة في برنامج "بلا حدود" إن بلاده اضطُرت للرد بشكل حاسم على الهجمات بعد تأنٍّ والتزام صبر, لكن أمنها فوق كل اعتبار.

وقال قورتلموش إن تركيا لم تدخل أي حرب، وعملياتها العسكرية الحالية تأتي ردا على بعض المنظمات الإرهابية التي تحاول جر تركيا للدوامة الموجودة في الشرق الأوسط، حسب وصفه.

وشدد نائب رئيس الوزراء التركي على أن بلاده على دراية تامة بأن عليها ألا تدخل في هذه الحرب، معتبرا أن العمليات العسكرية المتزامنة تأتي كإجراء احترازي في سبيل عدم الدخول في الحرب.

وفي الملف السوري، أكد أن بلاده مصرة على ثلاثة عناصر في سبيل حل الأزمة السورية، أولها إعلان منطقة حظر طيران لنظام بشار الأسد، وتأسيس مناطق آمنة داخل سوريا تحت إشراف الأمم المتحدة، وأخيرا تدريب المعارضة السورية لتقف بوجه النظام.

وجاءت تصريحات قورتلموش بعد أيام من بدء الجيش التركي غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا وأهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، كما تنفذ قوات الأمن التركية منذ ذلك الوقت عمليات اعتقال شملت أكثر من 900 شخص يشتبه بانتمائهم أو تعاونهم مع تنظيم الدولة وحزب العمال ومنظمات يسارية محظورة.

وتأتي الاعتقالات والغارات والقصف التركي بعد تفجير أوقع أكثر من 30 قتيلا ونحو مئة جريح استهدف تجمعا كان يعقده ناشطون يساريون بحديقة مركز ثقافي يستعمل لإيواء ومساعدة اللاجئين السوريين بمدينة سروج التابعة لولاية شانلي أورفا جنوبي شرقي تركيا في 20 يوليو/ تموز الجاري.

وكان حزب العمال شن منذ ذلك التفجير هجمات أسفرت عن مقتل عسكريين وشرطيين أتراك, وزعم أن تلك الهجمات رد على "تواطؤ" الحكومة التركية مع تنظيم الدولة.  وتشتبه تركيا في أن تنظيم الدولة نفذ تفجير سروج.

المصدر : الجزيرة