أكدت أنقرة، اليوم الأربعاء، أنها وقعت رسميا اتفاقا مع واشنطن لفتح قاعدة إنجرليك الجوية أمام التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعد أقل من أسبوع من الإعلان عن موافقة أنقرة على مطالب واشنطن المتكررة منذ أشهر بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية تانغو بيلغيتش للصحفيين خلال مؤتمر صحفي إن الاتفاق يختص فقط بقتال تنظيم الدولة، ولا يتضمن توفير دعم جوي للمقاتلين الأكراد في شمال سوريا

وكانت وكالة الأناضول قد نقلت عن مسؤول رفيع المستوى بالخارجية الأميركية قوله أمس إن واشنطن تريد أن تعمل بشكل "وثيق جدا" مع أنقرة لطرد تنظيم الدولة من شمالي سوريا، وملء الفراغ بالمعارضة السورية "المعتدلة".

كما ذكرت الأناضول أن تنظيم الدولة يواصل حفر خندق في جرابلس السورية الحدودية مع تركيا، وأن عمليات الحفر انتقلت إلى القسم الغربي من المدينة، مضيفة أن قوات الأمن التركية تواصل اتخاذ تدابير أمنية "عالية" بالمنطقة.

وأعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) في اجتماع طارئ أمس تضامنه مع تركيا، ودعمه السياسي لحملتها ضد المقاتلين "المتشددين" في سوريا والعراق.

ويوم الخميس الماضي، أعلن مسؤولون أميركيون كبار أن تركيا وافقت على السماح لبلادهم باستخدام قاعدة إنجرليك في شن غارات على تنظيم الدولة، وذلك بعد أشهر من الرجاءات والمفاوضات الحساسة التي ظلت واشنطن تجريها مع أنقرة بشأن استخدام قاعدة إنجرليك والقواعد الأخرى في تركيا.

ولطالما قاومت الحكومة التركية هذا الاتفاق لاعتقادها بأن الولايات المتحدة تركز على قتال تنظيم الدولة أكثر من محاربة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، غير أن ما شهدته تركيا في الآونة الأخيرة من صعود متسارع في نشاط تنظيم الدولة على أراضيها وخلف الحدود دفع بمخاوف أنقرة إلى الواجهة.

وسيتيح استخدام قاعدة إنجرليك للولايات المتحدة مجالا للتحرك بشكل أسرع لضرب التنظيم، وقد يتيح للتحالف التصرف في المعلومات الاستخبارية أسرع من ذي قبل عندما كان الأمر يقتصر على شن غارات من قواعد في العراق والأردن ودول الخليج العربي.

المصدر : وكالات