قال مراسل الجزيرة في واشنطن إن هيئة العفو المشروط الأميركية قضت بالإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الإفراج لا علاقة له بـالاتفاق النووي الأخير مع إيران.

ونقل المراسل ناصر الحسيني عن زوجة بولارد أن الهيئة قررت اليوم الثلاثاء الإفراج عن زوجها في النصف الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال محاميا بولارد، أليوت لاور وجاك سيملمان، في بيان إن "لجنة إطلاق السراح المشروط أيدت الإفراج عن موكلنا جوناثان بولارد"، وأكدا أن ذلك سيتم في 21 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأشار سيملمان إلى أن الإفراج يتضمن ضرورة بقاء موكله في أميركا لمدة خمس سنوات بموجب القرار، ولكن أوباما يملك صلاحية نقله لإسرائيل على حد قوله، كما أشار إلى أن عملية الإفراج غير مرتبطة بالتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط.

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الافراج عن بولارد في نوفمبر/تشرين الثاني القادم والمدان بالتجسس لحساب إسرائيل غير مرتبط بالاتفاق النووي مع إيران.

وقبل أيام قال مسؤولون إسرائيليون كبار إن الولايات المتحدة تعتزم الإفراج عن بولارد، القابع في سجونها بتهمة التجسس لصالح إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني.

وحسب المسؤولين الإسرائيليين فقد "عقدت لبولارد جلسة استماع قبل ثلاثة أسابيع، الأمر الذي يعد إجراء قضائيا روتينيا تمهيدا للإفراج عنه"، موضحين أنه "لا علاقة للإدارة الأميركية أو لإسرائيل بذلك".

صورة للجاسوس الإسرائيلي بولارد تعود للعام 1991 (رويترز)

ضغوط مختلفة
ونفى المسؤولون من جهتهم "أي علاقة بين الإفراج المتوقع عن بولارد والتوتر بين إسرائيل والإدارة الأميركية على خلفية توقيع الاتفاق النووي مع إيران"، حيث تسعى واشنطن لاسترضاء تل أبيب تجاه الاتفاق.

وقد ألقي القبض على بولارد (60 عاما) في أميركا أمام مقر السفارة الإسرائيلية بواشنطن في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1985، وحكم عليه بالسجن في العام 1986 بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، ورفض رؤساء الولايات المتحدة منذ ذلك الحين الإفراج عنه رغم المطالبات الإسرائيلية الدائمة.

وبموجب القانون الاتحادي، فإن "العفو المشروط" لمن صدر بحقهم عقوبة السجن مدى الحياة يتم بعد مرور ثلاثين عاما في السجن إلا إذا تبين للجنة العفو أن السجين أساء التصرف أو أنه لا يزال يشكل خطرا على المجتمع.

وطالبت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بالإفراج عن بولارد، الأمر الذي سينعكس على شعبية أي حكومة في إسرائيل، لكن رؤساء الولايات المتحدة يرفضون ذلك دائما.

وقد أدين بولارد -ضابط المخابرات البحرية الأميركية- بتسليم إسرائيل آلاف الوثائق السرية بشأن الأنشطة الاستخباراتية الأميركية في العالم العربي في الفترة بين مايو/أيار 1984 واعتقاله في نوفمبر/تشرين الثاني 1985، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

المصدر : الجزيرة + وكالات