أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الاثنين أن بلاده ستواصل عمليتها العسكرية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني حتى يسلموا أسلحتهم، مخيرا إياهم بين الاحتفاظ بالسلاح والديمقراطية، ولفت إلى وجود تفاهم مع الولايات المتحدة على إقامة مناطق آمنة شمالي سوريا.

وقال داود أوغلو في مقابلة مع قناة "أيه تي في" التلفزيونية التركية إن المعركة ستتواصل حتى تحقق أهدافها.

وفي مقابلة أخرى مع شبكة سي أن أن الأميركية قال داود أوغلو إنه حان وقت إنشاء منطقة آمنة في سوريا، ولا سيما ضد هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، منوها إلى أن التفاهم الذي جرى مع الولايات المتحدة بخصوص محاربة التنظيم ينبغي أن يشمل دعم المعارضة السورية المعتدلة من أجل مستقبل سوريا.

ولفت داود أوغلو إلى أن تركيا دافعت منذ بداية الأزمة السورية عن ضرورة تشكيل منطقة آمنة لسببين، الأول ضمان بقاء اللاجئين السوريين في وطنهم، مشيرا إلى أن تركيا بمفردها تستضيف حاليا نحو مليوني لاجئ سوري.
 
وذكر رئيس الوزراء التركي أن السبب الثاني يتمثل في أن المنطقة الآمنة "ستمنع تدفق المجموعات الإرهابية، وستشكل ملاذا آمنا للسوريين الذين يتعرضون لهجمات النظام والمجموعات الإرهابية على حد سواء".
 
وأجاب داود أوغلو ردا على سؤال عما إذا كانت المنطقة الآمنة التي يجري الحديث عنها ستكون متاحة لتسليح المعارضة وتدريبها، قائلا "نعم، أعتقد أنه يتوجب علينا انتهاج مقاربة شاملة".
 
ولفت داود أوغلو إلى أن تركيا اتفقت مع الولايات المتحدة على فتح قواعدها الجوية لمحاربة تنظيم الدولة وكافة ما وصفها بالمجموعات الإرهابية بسوريا، ضمن التحالف الدولي، وأضاف أنه يجب أن يكون هناك في الوقت نفسه استراتيجية من أجل مستقبل سوريا، ولذلك يتعين دعم المعارضة المعتدلة".
 
غارات جديدة
ميدانيا قال مراسل الجزيرة على الحدود السورية التركية إن طائرات تركية شنت أربع غارات فجر اليوم الثلاثاء على مواقع تنظيم الدولة في قرية غزل بريف حلب الشمالي القريبة من الحدود السورية التركية.

وقالت مصادر محلية للجزيرة إن القصف دمر عددا من المقار التي يتمركز بها عناصر التنظيم.

يذكر أن الطائرات والمدفعية التركية كثفت من قصفها لمواقع تنظيم الدولة بالريف الشمالي لمدينة حلب حيث تحاول إبعاد مقاتلي التنظيم عن حدودها الجنوبية. ويسيطر التنظيم على الشريط الحدودي بطول تسعين كيلومتر.

المصدر : وكالات