أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الثلاثاء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أن بلاده تقف إلى جانب أفريقيا لمكافحة "الإرهاب" وإنهاء النزاعات، ودعا أيضا إلى ضرورة مكافحة الفساد وتبني النظام الديمقراطي بالقارة لضمان تقدمها.

وقال أوباما -في خطاب ألقاه أمام القادة الأفارقة في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا- إنه "في وقت تقف فيه أفريقيا في وجه الإرهاب والنزاعات، أود التأكيد لكم أن الولايات المتحدة تقف بجانبكم"، وعرض في خطابه ما سماها مخاطر حركة الشباب المجاهدين في الصومال وبوكو حرام في نيجيريا والمتمردين في مالي والجهاديين في تونس وجيش الرب في أوغندا.

وتابع أن "العديد من هذه المجموعات ترفع شعار الدين، لكن مئات ملايين المسلمين الأفارقة يعلمون أن الاسلام يعني السلام، علينا أن ندعو مجموعات مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية والشباب وبوكو حرام بما هي حقا: قتلة"، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، دعا أوباما البلدان الأفريقية إلى القضاء على ما سماه "سرطان الفساد"، وتبني مبادئ الديمقراطية لضمان تقدمها، قائلا إنه "لا شيء يمكن أن يحرر طاقة أفريقيا الاقتصادية مثل استئصال سرطان الفساد".

وأضاف أن الفساد موجود في كل مكان في العالم، لكنه في أفريقيا يبتلع مليارات الدولارات من اقتصادات البلدان، وهي أموال يمكن استخدامها لاستحداث وظائف وبناء مستشفيات ومدارس.

ووعد في خطابه أن تساعد الولايات المتحدة الحكومات الأفريقية المصممة على مكافحة أوساط المال غير المشروع على اتخاذ إجراءات وتشجيع الحكم الرشيد والشفافية ودولة القانون، على حد قوله.

وشدد الرئيس الأميركي على أن التقدم في أفريقيا مرتبط أيضا بالديمقراطية، لأن الأفارقة مثل الجميع يستحقون شرف التمكن من إدارة حياتهم بأنفسهم من خلال انتخابات حرة وعادلة وحرية التعبير والصحافة.

وأدان أوباما القادة الأفارقة "الذين يتمسكون بالسلطة ويعرضون تقدم الديمقراطية للخطر في القارة".

وحث أوباما -الذي يعد أول رئيس أميركي يزور مقر الاتحاد الأفريقي- القادة الأفارقة على إعطاء الأولوية إلى إحداث المزيد من فرص العمل للملايين من الشباب في المستقبل لتجنب مخاطر الاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار في القارة.

المصدر : وكالات