قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن بلاده وافقت على تعديل عقيدتها البحرية التي تدعو للحفاظ على الوجود الروسي القوي في المحيط الأطلسي، لمواجهة التوسّع "غير المقبول" لـحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن بوتين اتخذ هذه الإجراءات في اجتماع مع مسؤولين عسكريين وديمتري روغوزين -نائب رئيس الوزراء الروسي- خلال مراسم الاحتفال بيوم البحرية.

وقال روغوزين -من أشد منتقدي حلف شمال الأطلسي- إن هذه الخطوة الجديدة تعكس "التغييرات في الوضع السياسي الدولي وتهف لتعزيز موضوع روسيا كقوة بحرية كبيرة".

وأضاف أن العقيدة البحرية المعدّلة لروسيا سيتم فيها "التركيز على المحيط الأطلسي والقطب المتجمد الشمالي"، مضيفا "اهتمامنا بالمنطقة القطبية الشمالية سببه توسع الحلف الأطلسي شرقا".

وذكرت وثيقة نشرتها الرئاسة الروسية -أمس الأحد- أن هذه العقيدة فيها جملة من الإجراءات من بينها تعزيز المواقع الإستراتيجية في البحر الأسود والمحافظة على وجود دائم في المحيط الأطلسي والبحر المتوسط.

ويأتي هذا القرار بعد بضعة أشهر على إعلان موسكو عن عقيدة عسكرية جديدة تتصدى لتعزيز الحلف الأطلسي قدراته في أوروبا الوسطى، وذلك في إطار توترات بين روسيا والغرب لا سابق لها منذ انتهاء الحرب الباردة تسببت بها خصوصا الأزمة الأوكرانية.

بوتين ألقى كلمة خلال الاحتفال بيوم البحرية (غيتي)

وثيقة وتفاصيل
والوثيقة الواقعة في 48 صفحة تشير أيضا إلى ما أسمته "الطابع غير المقبول بالنسبة إلى روسيا لمشاريع نقل بنى تحتية عسكرية للحلف الأطلسي إلى حدودها".

وتضع العقيدة البحرية المعدلة خصوصا هدف "تطوير البنى التحتية" لأسطول البحر الأسود في القرم -شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها موسكو في 2014- كما تنص على "إعادة إرساء سريعة وشاملة للمواقع الإستراتيجية لروسيا، ودعم السلام والاستقرار".

وتنص العقيدة العسكرية التي صادق عليها الرئيس بوتين في أواخر 2014 على أن توسع الحلف الأطلسي -التي تعد الولايات المتحدة أكبر المساهمين فيه- يشكل تهديدا أساسيا لأمن روسيا.

وكان بوتين أعلن في منتصف يونيو/حزيران الماضي تعزيز قوة الردع النووية الروسية ردا على مشروع أميركي لنشر أسلحة ثقيلة في أوروبا الشرقية، مما أثار غضب الحلف الأطلسي الذي اعتبره قرارا "خطرا".

يشار إلى أنه وبسبب التوتر بين روسيا والغرب على خلفية الأزمة الأوكرانية عززت موسكو مؤخرا ميزانيتها العسكرية التي باتت تمثل 21% من إجمالي الميزانية الروسية، وهو ضعف ما كانت عليه في العام 2010، بحسب مركز الأبحاث المستقل غايدار.

المصدر : وكالات