دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الكينيين -في أول زيارة رسمية له إلى مسقط رأس والده- إلى ترسيخ الديمقراطية ومكافحة الفساد، وإنهاء أي تمييز على أساس الجنس أو العرق، وإلى احترام حقوق الشواذ.

ووجه أوباما رسائل قوية أثناء لقائه أمس السبت نظيره الكيني أوهورو كينياتا، ولا سيما المتعلقة بالفساد واحترام حقوق الشواذ جنسيا، وقال "عندما تبدؤون الامتناع عن معاملة الناس على قدم المساواة لأنهم مختلفون، تسيرون في طريق تتآكل فيها الحرية".

واصطدم خطاب أوباما برفض من نظيره الكيني الذي تحدث عن اختلاف في وجهات النظر، وأضاف كينياتا "من الصعب جدا علينا، أن نفرض على الناس ما لا يقبلونه".

وشكل التصدي للإرهاب نقطة أساسية في محادثات الرئيسين، حيث تعهدا بتعزيز تعاونهما على صعيد محاربة حركة الشباب الصومالية.

شقيقة أوباما تقدمه للجمهور في الصالة المزدحمة بنيروبي اليوم الأحد (الأوروبية)

لقاء جماهيري
وفي لقاء جماهيري، خاطب أوباما المجتمعين في صالة رياضية مزدحمة في نيروبي اليوم الأحد، وقال -بعد أن قدمته للحضور شقيقته أوما أوباما- "أنا هنا كرئيس دولة تعتبر كينيا شريكا مهما، وكصديق يتمنى لكينيا النجاح".

وقال إنه عندما يتعلق الأمر بشعب كينيا -خاصة الشباب- فإنه "لا حدود لما يمكن أن تحققوه"، لكن ذلك يتطلب جهدا شخصيا مع التحلي بالمسؤولية، معتبرا أن الفساد سبب تراجع الاستثمارات في البلاد.

وقد أثارت زيارة أوباما إلى كينيا -وهي الأولى التي يقوم بها بصفته رئيسا إلى أرض أجداده- حماسة وشعورا بالفخر في البلاد، وتسمر الكينيون بأعداد كبيرة أمام أجهزة التلفزيون، للاستماع إلى الكلمة التي وجهها "ابن البلاد" إلى الكينيين.

وتوجّه الرئيس الأميركي إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث سيلقي الثلاثاء خطابا أمام الاتحاد الأفريقي، وهي المرة الأولى لرئيس أميركي.

وفي السياق، رأت صحيفة إلباييس الإسبانية في افتتاحيتها أن زيارة الرئيس الأميركي إلى أفريقيا تعكس -في الأساس- قلق واشنطن المتزايد من تراجع الأمن في القارة، وتفشي ما وصفته "بوباء التطرف الإسلامي".

واعتبرت الصحيفة أنّ محطات أوباما في كل من كينيا وإثيوبيا لا تحمل رسالة إيجابية إلى شركائه في القارة، لأن البلدين ليسا نموذجين يقتدى بهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات