دعت أطراف الوساطة الدولية بشأن أزمة جنوب السودان بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس الجمعة، طرفي الصراع إلى وقف فوري وشامل للحرب في موعد أقصاه 17 أغسطس/آب المقبل، بينما هدد ممثل الترويكا بفرض عقوبات عليهما إذا لم يلتزما بذلك.

وهدد دونالد بوث ممثل الترويكا (لجنة ثلاثية مكونة من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والنرويج) بفرض عقوبات على طرفي الصراع بجنوب السودان إذا فشلا في التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل يوم 17 أغسطس/آب المقبل.

وقال بوث، باجتماع مشترك عقده وفد وساطة إيغاد (الهيئة الإقليمية للتنمية بشرق أفريقيا) مساء الجمعة بأديس أبابا، إن الترويكا لن تصمت طويلاً "لأن صبرها نفد، وشعب جنوب السودان يعيش أوضاعا مأساوية جراء الحرب التي استمرت أكثر من عام ونصف العام وشردت حتى الآن مليونين من المدنيين، جلهم من الأطفال والنساء".

وأشار بوث، سفير أميركا في الاتحاد الأفريقي ومبعوثها لجنوب السودان، إلى أن مسودة تسوية أزمة جنوب السودان تمثل فرصة لطرفي الصراع للوصول إلى اتفاق شامل يوم 17 أغسطس/آب المقبل.

من جانبه، دعا عضو وساطة إيغاد لازارس سمبويا، في كلمة أثناء ترؤسه الاجتماع، أطراف الصراع بجنوب السودان إلى إيقاف الحرب فورا وإعطاء الفرصة للسلام.

وحث سمبويا، وهو وزير خارجية كينيا السابق، طرفي الصراع على الوصول إلى اتفاق شامل في الموعد المحدد للتوقيع النهائي بعد 19 شهرا من الاقتتال.

بدوره، أشار مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان وجنوب السودان والاتحاد الأفريقي، السفير هيلي منغريوس، إلى مسودة تسوية أزمة جنوب السودان التي قدمتها وساطة إيغاد الجمعة فرصة لطرفي الصراع للتوصل إلى اتفاق شامل.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أكد وجود 690 ألف لاجئ من جنوب السودان بدول الجوار، و150 ألفا بمقار الأمم المتحدة داخل البلاد، إلى جانب مئات الآلاف الذين يعانون المجاعة.

ودعا رئيس وفد المعارضة بالمفاوضات تعبان دينق، وساطة إيغاد والشركاء، إلى الضغط على حكومة جنوب السودان وأوغندا لإنهاء الحرب وإيقاف العنف ضد شعب جنوب السودان، مطالبا أوغندا بسحب قواتها فورا من البلاد.

من جهته، ناشد رئيس وفد الحكومة بالمفاوضات، نيال دينق نيال، المعارضة الالتزام بوقف الحملات الإعلامية العدائية لإنهاء معاناة شعب جنوب السودان.

وحضر الاجتماع سفراء الجزائر وتشاد ورواندا وجنوب أفريقيا ونيجيريا والاتحاد الأوروبي ودول الترويكا (أميركا وبريطانيا والنرويج) والصين والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وترأسه كل من ممثل كينيا بوساطة إيغاد الجنرال لازارس سمبويا وممثل السودان محمد أحمد الدابي، كما حضر جانب من الأطراف المعنية بالأزمة في جنوب السودان.

تجدر الإشارة إلى أن جنوب السودان انفصل عن شماله عام 2011 بموجب استفتاء شعبي أقره اتفاق سلام أبرم عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

المصدر : وكالة الأناضول