أدانت وزارة الخارجية الأميركية أمس الجمعة "بشدة" الاعتقالات "العشوائية" والتهم التي يوجهها النظام السوري إلى ناشطين وإعلاميين، ومنهم مقدم البرامج في قناة الجزيرة الزميل فيصل القاسم، وطالبت النظام بإسقاط التهم والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين.

وقال مارك تونر نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية في بيان إن الولايات المتحدة "تدين بشدة الاعتقالات العشوائية والتهم الموجهة إلى المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين السوريين، ونطالب بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين السوريين الذين تم اعتقالهم اعتباطيا".

ومن بين مئات آلاف المعتقلين والملاحقين في سوريا، حدد البيان كلا من "ميشيل كيلو وهند قبوات ومازن درويش وفيصل القاسم" كأمثلة على الفئات التي تم توجيه التهم إليها وإصدار أحكام بحقها من قبل النظام السوري.

ووصف البيان التهم الموجهة إلى الشخصيات المذكورة بأنها "سخيفة"، مشيرا إلى أنها "آخر الأمثلة على المحاولات الفاضحة للنظام لإسكات جميع من يحاولون التعبير سلميا عن آرائهم التي لا تتفق مع رؤى النظام".

وأكد تونر أن رئيس النظام السوري بشار الأسد "يواصل حبس عشرات الآلاف من السوريين دون محاكمات عادلة، بمن في ذلك النساء والأطفال وعاملو الإغاثة والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون وغيرهم من الذين يتعرضون بشكل مستمر للتعذيب والعنف الجنسي والظروف غير الإنسانية".

وكانت مواقع إعلامية مقربة من النظام السوري قد ذكرت أول أمس الخميس أن محكمة قضايا الإرهاب في دمشق أصدرت حكما بالإعدام على الزميل فيصل القاسم بعد اتهامه بـ"حض السوريين على الاقتتال الطائفي ودعوتهم للتسلح"، إضافة إلى "إرسال مبالغ مالية ومواد غذائية وأسلحة حربية إلى المجموعات الإرهابية"، فضلا عن "دس الدسائس لدى دولة أجنبية لدفعها لمباشرة العدوان على سوريا".

كما ذكرت تلك المواقع أن الحكم بالإعدام شمل المعارض ميشيل كيلو المقيم خارج سوريا، بينما لا يزال مصير مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش مجهولا بعد تأجيل محاكمته مرات عديدة منذ اعتقاله مطلع عام 2012، فيما تواجه الناشطة في مجال حقوق الإنسان هند قبوات المقيمة في الخارج تهما بدعم "الإرهاب".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة