تواصل الطائرات التركية قصفها لمواقع  لـحزب العمال الكردستاني في شمال العراق منذ فجر اليوم، بالتزامن مع قصف مدفعي لمواقع لتنظيم الدولة داخل الأراضي السورية، في وقت أعلنت فيه أنها لن تتسامح مع كل من يهدد أمنها.

فقد أغارت طائرات حربية تركية الليلة الماضية على مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق. وقال مراسل الجزيرة إن الطائرات عادت إلى قواعدها سالمة في قاعدة ديار بكر.

وأشار مدير مكتب الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي إلى أن غالبية مواقع حزب العمال الكردستاني تعرضت ليل الجمعة لغارات مكثفة من الطيران التركي، وتقع هذه المواقع قرب قرى كردية في إقليم كردستان العراق ضمن سلسلة جبال في قضاء العمادية بمحافظة دهوك على الحدود مع تركيا.

وبالتزامن قصفت المدفعية التركية قصفت فجر اليوم السبت مواقع لـتنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب الشمالي.

وقد طال القصف المدفعي التركي قرى الطقلة وغزل في ريف حلب الشمالي، كما استهدفت مواقع التنظيم شرقي مدينة مارع.

من جانبه، أعلن رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو أن بلاده لن تتسامح مع كل من يهدد أمنها، داعيا المعارضة للتوحد مع الحكومة ضد "الإرهاب".

وفي مؤتمر صحفي، عقده داود أوغلو اليوم السبت في أنقرة، قال إن تركيا دولة ديمقراطية وحقوقية قبل كل شيء، وإن كل من يخرج عن القانون سيُحاسب، مؤكدا أن بلاده لن تسمح لأي شخص بأن "يتلاعب بالقوانين".

ووجه رئيس الوزراء دعوة إلى كل رؤساء الأحزاب للتوقيع على اتفاق مشترك لمكافحة "الإرهاب". وأضاف "رسالتي للأحزاب أن اليوم هو يوم الاتحاد فلا تغلقوا آذانكم عن نداءاتنا" داعيا الجميع إلى المضي قدما في تشكيل حكومة ائتلافية.

وانتقد داود أوغلو حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، معتبرا أنه "يتعامل مع الإرهابيين الذين يهددون أمن البلاد". وأكد مرارا خلال كلمته بأن السلطات لن تتهاون وأنها ستتدخل عندما تشعر أن أمن الشعب يتم تهديده.

كما أشار رئيس الحكومة إلى أن هناك جهات خارجية تستخدم بعض الأطراف لزعزعة أمن تركيا، وقال "سنعطيهم الجواب الكافي" مضيفا أن بلاده "محاطة بالنار" من كل الجهات وأنها تسعى لتنمية الديمقراطية بالمنطقة.

وأوضح داود أوغلو، الذي أنهى فجر اليوم اجتماعا أمنيا بالعاصمة، أن الشرطة ألقت القبض على 590 عنصرا كانوا على صلة بكل من تنظيم الدولة الإسلامية وحزب العمال وحزب الجبهة الشعبية الثورية، وذلك خلال عمليات الليلتين الماضيتين شملت 22 ولاية. 

جاويش أوغلو: إزالة تنظيم الدولة ستجعل المنطقة آمنة (الأناضول-أرشيف)

اعتقالات
وفي مؤتمر صحفي آخر بأنقرة، قال وزير الخارجية إنه تم اعتقال نحو ألف شخص في البلاد يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة من بينهم أجانب، مؤكدا أن تركيا ستخصص مزيدا من القواعد العسكرية لضرب التنظيم وستسمح أيضا لدول من غير التحالف الدولي باستخدامها.

وأضاف جاويش أوغلو أن الهدف من الغارات هو القضاء على خطر ذلك التنظيم، معتبرا أن إزالة هذا الخطر من سوريا والعراق ستجعل تلك المناطق آمنة تلقائيا.

وعلى صعيد آخر، ذكر مكتب حاكم ولاية إسطنبول أن السلطات لن تسمح بمسيرة احتجاجية اعتزم منظمون إخراجها بدعم من بعض نواب المعارضة غدا الأحد بالمدينة، مشيرا إلى أن القرار يرجع إلى مخاوف من "الأعمال الاستفزازية والتكدس المروري".

وفي المقابل، قال العمال الكردستاني اليوم -في بيان- إن هدنته مع أنقرة "لم يعد لها أي معنى" بعد الغارات التي شنتها الطائرات الحربية التركية الليلة الماضية على مواقع الحزب بشمال العراق.

وقبل يوم من مهاجمة مواقع حزب العمال، أسفرت غارات تركية أخرى عن مقتل تسعة من تنظيم الدولة، وإصابة 12 آخرين بجروح في مناطق تقع بين بلدتي الراعي وجرابلس بمحافظة حلب بالشمال السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات