قال علي ولايتي مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية، في مقابلة خاصة مع الجزيرة، إن طهران لن تسمح بتفتيش أي من مواقعها العسكرية، وهو ما يتناقض مع ما أعلنه مسؤولون إيرانيون وغربيون من أن الاتفاق النووي يسمح لمفتشين دوليين بزيارة هذه المنشآت.

وأكد ولايتي، في المقابلة التي أجراها معه بطهران مدير مكتب الجزيرة عبد القادر فايز، أنه "بعيدا عن استنتاج وتفسيرات دول (5+1) أقول بكل وضوح إن الدخول إلى المواقع العسكرية وتفتيشها ممنوع".

وأضاف أن "دخول أي أجنبي بمن فيهم مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو أي مفتشين آخرين للمواقع الحساسة خاصة العسكرية منها ممنوع، هذا كلام نهائي".

وكان مسؤولون إيرانيون وغربيون قد أكدوا أن الاتفاق الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى في فيينا، منتصف الشهر الجاري، بشأن برنامجها النووي يسمح بدخول مفتشين إلى موقع بارشين العسكري.

وكانت تقارير غربية قد زعمت أن إيران أجرت قبل سنوات أنشطة تتعلق بإنتاج أسلحة نووية في ذلك الموقع.

وتعليقا على ذلك، قال المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية آدم إرلي، في نشرة للجزيرة، إن تصريحات ولايتي تخالف اتفاق فيينا وتدل على أن طهران لها وجهان في التعامل مع القضايا الهامة.

وأضاف إرلي أن هذه التصريحات "تبعث على الاستياء، وتتناقض تماما مع ما وافق عليه الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف في فيينا".

واتهم النظام الإيراني بأن له وجهين "وجه يتطلع نحو الغرب ويتظاهر أنه معتدل وعقلاني، وهذا هو وجه روحاني وظريف، وهناك وجه آخر، هو وجه قاسم سليماني وولايتي وهو يمثل وجه إيران العدواني".

المصدر : الجزيرة