نفت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس أن تكون الإدارة الأميركية قد أخفت عن الكونغرس أي اتفاقيات "جانبية سرية" بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، فيما تعهد رئيس مجلس النواب جون بينر بالعمل على وقف الاتفاق النووي مع طهران.

وقالت رايس -أمس الأربعاء- "بالنسبة لقضية الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني، فليس هناك سر، هي مسألة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تم التفاوض عليها والتوصل إلى اتفاق للتعامل معها".

وتسعى الوكالة الدولية إلى ضمان عدم استخدام إيران برنامجها النووي لأغراض عسكرية من خلال تفتيش مجمعات عسكرية معدة لتجربة الصواريخ البالستية كما هو حال مجمع بارشين العسكري الذي كانت الوكالة قد فتشته من قبل.

وأكدت رايس أن الاتفاق الذي توصلت إليه الوكالة الدولية وإيران "ليس معلنًا على الملأ"، ولكن واشنطن اطلعت على الاتفاق وهي على علم بمحتوياته.

وأوضحت أن الإدارة الأميركية ستشارك محتويات الاتفاق النووي مع إيران والاتفاقية مع وكالة الطاقة خلال جلسة مغلقة مع أعضاء الكونغرس، وقالت "لن يكون هنالك شيء (بخصوص الاتفاق بين إيران والوكالة الذرية) نعلمه نحن ولا يعلمونه هم (الكونغرس)".

وكان النائبان الجمهوريان توم كوتون ومايك بومبيو، قد اتهما البيت الأبيض بعدم إطلاع الكونغرس على ما وصفاه "اتفاقين سريين جانبين" بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال النائبان إن الاتفاقية الأولى تغطي تفتيش مجمع بارشين العسكري والثانية كيفية حل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران القضايا العالقة بخصوص الأبعاد العسكرية لبرنامج إيران النووي.

متظاهرون تجمعوا في تايمز سكوير بنيويورك للتعبير عن رفضهم للاتفاق النووي (أسوشيتد برس)

وتقود الإدارة الأميركية حملة كبيرة لإقناع أعضاء الكونغرس بإقرار الاتفاقية النووية مع إيران قبيل انتهاء الفترة المخصصة لمراجعتها والبالغة ستين يوما دخلت اليوم الخميس في يومها الرابع، حيث سيقوم كل من وزير الخارجية جون كيري ووزير الطاقة إيرنست مونيز ووزير الخزانة جاك ليو بالحديث مع الكونغرس في جلسة مغلقة عن تغطية الاتفاقية لجميع السبل التي ستمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.

وقبل ذلك، تعهد رئيس مجلس النواب بالقيام بكل ما في وسعه لوقف الاتفاق مع إيران، وقال إن "صفقة سيئة مع إيران من شأنها أن تشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة".

وتجمع متظاهرون أمس في شارع تايمز سكوير بنيويورك للتنديد بالاتفاق النووي وقالوا إنه يهدد الأمن العالمي وأمن إسرائيل.

وشارك في المظاهرة نواب جمهوريون ومؤيدون لليمين الإسرائيلي ومجموعات مسيحية إنجيلية. وقال الحاكم السابق لولاية نيويورك جورج باتاكي في كلمة أمام المتظاهرين "إنه اتفاق رهيب يجب رفضه، يتوجب على الكونغرس أن يقوم بعمله وأن يتحرك من أجل الشعب الأميركي ومن أجل أمنه".

من جانبها، خصصت لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" مبلغا يتراوح بين عشرين وأربعين مليون دولار لتمويل حملة إعلامية على مختلف الأصعدة بغرض إقناع الرأي العام الأميركي والقوى السياسية في الولايات المتحدة برفض الاتفاقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات