قال ياسين أقطاي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إن بلاده ستواجه ما وصفها بالتحديات الإرهابية من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وحزب العمال الكردستاني على حد سواء. يأتي ذلك بعد التفجير الذي يُعتقد أن الأول نفذه في مدينة سروج عند الحدود مع سوريا, وبعد قتل الثاني شرطيين في منطقة قريبة.

وقال أقطاي للجزيرة تعقيبا على تبني حزب العمال قتل شرطيين في ولاية شانلي أورفا على الحدود مع سوريا صباح أمس الأربعاء، إن السلطات التركية "لا تميز بين إرهابيين جيدين وإرهابيين سيئين".

وأشار إلى ما وصفها بشبهات تحوم حول حزب العمال في ما يتعلق ببعض التفجيرات التي وقعت في تركيا, ومنها التفجير الذي وقع في ساحة عامة أثناء تجمع لحزب الشعوب الديمقراطي (الكردي) في مدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا قبل يومين من الانتخابات البرلمانية في يونيو/حزيران الماضي.

وكان حزب العمال تبنى في وقت سابق أمس الأربعاء قتل شرطيين من قوات مكافحة الشغب التركية في منزلهما بقضاء جيلان بينار التابع لولاية شانلي أورفا الحدودية جنوبي البلاد.

وزعم الحزب أن الشرطيين تعاونا مع تنظيم الدولة في التفجير الذي ضرب الثلاثاء مدينة سروج أثناء تجمع لناشطين أكراد دعما لمدينة عين العرب (كوباني) السورية في الجهة المقابلة من الحدود, والتي تعرضت في السابق لهجمات من تنظيم الدولة.

وجاء الهجوم -في ما يبدو- تصعيدا جديدا للعنف من جانب حزب العمال، مما قد يهدد عملية السلام التي بدأتها الحكومة التركية مع الأكراد عام 2012, والتي سحب الحزب على أثرها مقاتليه من الأراضي التركية.

وبعد ساعات من مقتل الشرطيين اللذين وصفهما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالشهيدين، اعتقلت قوات مكافحة الإرهاب التركية أربعة أشخاص -بينهم امرأتان- في ولاية ديار بكر جنوب شرقي البلاد بشبهة الانتماء إلى حزب العمال.

وكانت السلطات التركية قالت إنها تشتبه في أن طالبا تركيا من أصول كردية في العشرين من العمر عبر قبل أشهر إلى سوريا بصورة غير قانونية، هو منفذ تفجير سروج.

وبعد التفجير مباشرة جددت قوى معارضة بينها حزب الشعوب الديمقراطي -المقرب من حزب العمال الكردستاني- اتهاماتها للحكومة التركية بالتراخي في مواجهة خطر تنظيم الدولة. لكن أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو ومسؤولين بارزين آخرين رفضوا هذا الاتهام.

واتهم بولنت أرينج نائب رئيس الوزراء جهات -لم يسمها- بتحريض الرأي العام ضد الحكومة, والترويج لكونها لا تكافح تنظيم الدولة بما يكفي. وكان داود أوغلو دعا القوى السياسية إلى عدم استثمار تفجير سروج سياسيا.

ورأس داود أوغلو أمس جلسة استثنائية للحكومة للتباحث بشأن سلسلة إجراءات جديدة لتعزيز الأمن على الحدود مع سوريا بعد التطورات الأخيرة. وواصل الجيش التركي في هذه الأثناء تعزيز انتشاره على الحدود مع سوريا، ضمن خطة بدأ تنفيذها قبل أسابيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات