أصدر زعيم حركة التمرد في دولة جنوب السودان رياك مشار -أمس الثلاثاء- قرارا بإعفاء الجنرال بيتر قديت -مساعد رئيس هيئة الأركان- والجنرال قارهوث قاركوث -نائب رئيس هيئة الأركان للعمليات- دون توضيح الأسباب، وذلك وفق بيان تلقت وكالة الأناضول نسخة منه.

ويرجح الكثير من المراقبين أن تكون الخطوة قد جاءت في إطار التمهيد لتوقيع اتفاق سلام بين مشار وحكومة جنوب السودان برئاسة سلفاكير ميارديت الشهر المقبل لإنهاء النزاع في البلاد، وهي الخطوة التي يعارضها الجنرالان المعزولان.

والجنرال بيتر قديت واحد من ضمن ستة قادة عسكريين في الحكومة والمعارضة فرضت عليهم عقوبات من مجلس الأمن الدولي أوائل الشهر الجاري لخرقهم المتكرر لاتفاقيات وقف إطلاق النار خلال العامين المنصرمين.

وكان مجلس الأمن قد هدد في مارس/آذار الماضي بفرض عقوبات على الذين يعيقون إقامة السلام في جنوب السودان، وشكل لجنة عقوبات.

بيتر قديت أحد ستة قادة عسكريين فرض مجلس الأمن عقوبات عليهم (رويترز-أرشيف)

وكان الاتحاد الأفريقي قد طلب من الأمم المتحدة في مايو/أيار الماضي فرض عقوبات اقتصادية وحظر على الأسلحة على الأطراف المتورطة في الحرب الأهلية الدائرة في دولة جنوب السودان.

يشار إلى أن حربا أهلية اندلعت بعد أن عزل سلفاكير نائبه مشار في منتصف 2013 متهما إياه بمحاولة الانقلاب على حكمه. واتخذت الحرب طابعا عرقيا بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير والنوير التي ينحدر منها مشار.

وفشلت محادثات تجري بوتيرة متقطعة -منذ أكثر من عام ونصف العام في إثيوبيا- في إنهاء القتال الذي راح ضحيته الآلاف وأجبر أكثر من 2.2 مليون شخص على ترك منازلهم إذ فر كثيرون منهم إلى دول مجاورة.

المصدر : وكالة الأناضول