بدأ رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو، اليوم الأربعاء، اجتماعا لأركان حكومته بهدف مناقشة التدابير التي ستتخذ بعد تفجير مدينة سوروج جنوبي البلاد، في وقت ترددت أنباء عن كشف هوية المسؤول عن التفجير "الانتحاري".

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة المعتز بالله حسن إنه تم تأجيل الاجتماع عدة ساعات بسبب لقاء تم عقده بين أوغلو ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، ثم انتقل رئيس الوزراء إلى مقر الحكومة وبدأ بعقد الاجتماع الذي يحضره عدد من القادة العسكريين والأمنيين.

ومن المتوقع أن يقر الاجتماع مجموعة من الخطوات الأمنية لمكافحة تسلل عناصر من الحدود، ويتوقع أن يدرس إجراءات تتعلق بملاحقة الأشخاص الذين يوظفون عناصر لصالح تنظيمات "إرهابية" من داخل البلاد.

وفي وقت سابق اليوم، وعد رئيس الوزراء بتعزيز الأمن على امتداد حدود بلاده مع سوريا بعد التفجير الذي ضرب بلدة سوروج الحدودية فأودى بحياة 32 شخصا وجرح أكثر من مئة آخرين، كما رجح أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية مسؤولا عن التفجير.

وفي سياق متصل، أفادت صحف تركية أنه تم التوصل إلى هوية المشتبه في تنفيذه تفجير سوروج، وقالت إن اسمه عبد الرحمن الأغوز، ويبلغ من العمر عشرين عاما، وإنه من مدينة أديامان.

وكشف مسؤول حكومي أن المشتبه فيه سافر إلى سوريا بطريقة غير قانونية السنة الماضية، وأنه على علاقة بمشتبه فيه آخر في عملية استهدفت تجمعا انتخابيا كرديا الشهر المنصرم.

من جهته، قال حاكم ولاية أورفا، عز الدين كجك "لا نعلم بعد ما إذا كان هناك أي رابط مع الإرهاب".

التفجير أودى بحياة 32 شخصا وأسفر عن جرح أكثر من مئة آخرين (الأناضول)

المعارضة
واتهمت المعارضة الحكومة منذ يومين بأنها تتحمل جزءا من المسؤولية عن الهجوم، وصولا إلى اتهامها بالتساهل حيال تنظيم الدولة، كما خرجت مظاهرات في عدة مدن تنديدا بسياسة الحكومة حيال الصراع في سوريا.

وتعليقا على ذلك، كتب أوغلو مساء أمس على تويتر أن "الحكومة الحالية لطالما قاتلت الإرهاب حتى الآن ولن تساوم يوما معه". كما صرح إبراهيم كالن المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان بأن "المزاعم" التي تتهم تركيا بأنها لا تدين تنظيم الدولة أو لا تطارد عناصره هي "خاطئة" مؤكدا أن بلاده رحلت أكثر من 1600 أجنبي على صلة بالتنظيم منذ 2013.

وقال كالن لوكالة الأناضول إن استغلال بعض المعارضة للتفجير في تحقيق مكاسب سياسية عن طريق دعوة المواطنين للتحرك وزرع بذور "الفتنة والكراهية" هو "أمر مؤسف".

وأشار المتحدث باسم الرئاسة إلى أن موقف أولئك الذين لا ينتقدون أعمال حزب العمال الكردستاني، ويعملون على تجميل صورته، باتت واضحة للجميع. 

حليف حيوي
وفي موضوع ذي صلة، أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أليستر باسكي لوكالة الأناضول أن تركيا "حليف حيوي" بالحرب ضد تنظيم الدولة، وأن واشنطن تقدر "الدعم القوي الذي تقدمه أنقرة للتحالف الدولي في مختلف المجالات".

وأضاف باسكي أن تركيا تستضيف واحدا من مراكز التدريب والتسليح للمعارضة السورية "المعتدلة" وأنها اتخذت العديد من الخطوات المهمة لوقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا.

ومن جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد زاهد غول -في لقاء مع الجزيرة من إسطنبول- إن هناك اتفاقا تم توقيعه بين أنقرة وواشنطن مؤخرا تقدم القوات المسلحة التركية بمقتضاه إحداثيات لاستهداف مواقع تابعة لكل من قوات النظام السوري وتنظيم الدولة وقوى أخرى تهدد الأمن القومي التركي من قبل طائرات التحالف، وذلك مقابل أن تفتح تركيا مجالها الجوي لهذه الطائرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات