يستمر فرز الأصوات بانتخابات الرئاسية في بوروندي، والتي تخللتها أعمال عنف وقاطعتها المعارضة، وليس من المتوقع أن تعرف نتائجها قبل الخميس. بينما تتجه النتائج نحو منح ولاية ثالثة للرئيس المنتهية ولايته بيار نكورونزيزا.

وشكل ترشح نكورونزيزا لولاية ثالثة بداية لموجة من الاضطرابات في البلاد، حيث اعتبرت المعارضة والكنيسة الكاثوليكية والمجتمع المدني ترشحه غير دستوري.

وثارت احتجاجات شعبية عمدت الشرطة لقمعها بشدة طوال ستة أسابيع، وأحبطت محاولة انقلاب واندلعت أعمال عنف مسلحة بالعاصمة وشمالي البلاد، وأسفرت الأزمة عن مقتل ثمانين شخصا، ودفعت أكثر من 160 ألف بوروندي إلى اللجوء للبلدان المجاورة.

وقد بدأ فرز الاصوات في معظم مراكز التصويت بموعده بعد إغلاق صناديق الاقتراع، وقال رئيس اللجنة الانتخابية إن النتائج لن تعلن قبل 48 ساعة.

وبعد الفوز الساحق للحزب الحاكم بالانتخابات النيابية والبلدية يوم 29 يونيو/حزيران التي قاطعتها المعارضة، يبدو من المتوقع فوز نكورونزيزا بالانتخابات الرئاسية.

وقد دعت المعارضة للمقاطعة، معتبرة أن الولاية الثالثة لنكورونزيزا الذي انتخب عام 2005 و2010، تنتهك الدستور واتفاق أوروشا، الذي أتاح توقيعه وقف الحرب الأهلية التي أسفرت عن ثلاثمئة ألف قتيل بين عام 1993 و2006.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن تييري فيركولون (من مجموعة الأزمات الدولية) قوله إنه على الرغم من تعدد المرشحين كما "فهذه انتخابات المرشح الواحد، والتي يعرف البورونديون نتيجتها".

واعتبرت الولايات المتحدة أن هذه الانتخابات "لا تتمتع بالمصداقية" وتزيد من تشويه سمعة الحكومة، بينما عبر وزير الخارجية البلجيكي عن أسفه لتنظيم هذه الانتخابات.

المصدر : وكالات