واصل الرئيس الأميركي باراك أوباما حملته لتسويق الاتفاق النووي مع إيران والضغط على الكونغرس من أجل اعتماده.

وانتقل أوباما إلى مدينة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا شرقي البلاد ليطلب من نحو 1.9 مليون عضو في منظمة قدامى المحاربين بالخارج إعطاء الاتفاق مع إيران فرصته بعد أن تم التوصل إليه في 14 يوليو/تموز الجاري بعد أشهر طويلة من المفاوضات الشاقة.

وأكد أن الاتفاق يعتبر "طريقة أكثر ذكاء ومسؤولية" لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة، وانتقد الرافضين للخيار الدبلوماسي مع إيران، وقال "إنهم نفس الأشخاص الذين فضلوا الخيار العسكري في العراق وقالوا إنه لن يستغرق سوى بضعة أشهر".

واعترف الرئيس الأميركي بأن الاتفاق النووي لن يحل جميع الخلافات مع إيران، وقال "حتى بوجود هذا الاتفاق -بكل تأكيد- سوف تكون هناك اختلافات مستمرة مع الحكومة الإيرانية، من دعمها للإرهاب إلى ممثليها الذين يزعزعون الشرق الأوسط، لذا نحن لا نستطيع أن ندعهم يفعلون ما يشاؤون".

وأكد أن بلاده ستواصل فرض عقوبات على إيران بسبب "دعمها للإرهاب وبرنامج صواريخها البالستية وانتهاكات حقوق الإنسان"، وتعهد بالوقوف مع شركاء واشنطن وحلفائها وفي مقدمتهم إسرائيل.

من جانب آخر، حل أوباما ضيفا على البرنامج التلفزيوني "ذا ديلي شو"، وحث خلاله الأميركيين على أن يكتبوا إلى ممثليهم في الكونغرس ويعبروا عن رأيهم بالاتفاق.

ويخوض أوباما معركة صعبة لإقناع الحزب الجمهوري -الذي يسيطر على أكثرية المقاعد البرلمانية في غرفتي الكونغرس- بجدوى الاتفاق.

وأحالت وزارة الخارجية الأميركية الأحد الماضي الاتفاق النووي إلى الكونغرس للتصويت عليه.
وأمام الكونغرس مهلة ستين يوما بدأت أول أمس الاثنين لإقراره، ومن المتوقع أن يصوت الكونغرس عليه في سبتمبر/أيلول المقبل.

وكان الرئيس أوباما قد أعلن أنه سيستخدم حق "الفيتو" في حال تصويت الكونغرس على قرار يرفض الاتفاق.

وفي حال حدوث ذلك لا بد من تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية الثلثين، أي 67 عضوا على الأقل للتغلب على الفيتو الرئاسي، وهذا يعني أن أوباما في حاجة إلى دعم 34 فقط من أعضاء مجلس الشيوخ المئة.

المصدر : وكالات