أعربت منظمات المجتمع المدني التابعة للجاليات المسلمة في بريطانيا عن استيائها من خطة الحكومة التي أعلنتها أمس تحت مسمى "مكافحة التطرف الإسلامي"، واعتبرتها خطة خاطئة.

ووصف المتحدث باسم لجنة الشؤون العامة للمسلمين في بريطانيا رضا نديم الخطة الحكومية بأنها خاطئة، وأنها ستتسبب في مزيد من التفكك والمشاكل.

وردا على تصريحات رئيس الحكومة ديفد كاميرون بأن بعض الأشخاص الذين يولدون في بريطانيا لا ينتمون إليها، قال نديم إن "الأمر هو أن المسلمين مهمشون في هذا البلد".

من جانبه، قال رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا عمر الحمدون إن المسلمين في بريطانيا يُتهمون بالانتهازية وتحقيق مصالح شخصية، كلما أرادوا الاندماج في المجتمع البريطاني.

وكان كاميرون قد كشف أمس الاثنين عن الخطة الخمسية للحكومة، التي تهدف إلى الحيلولة دون وقوع أنشطة متطرفة في البلاد وحظر مغادرة مواطنيها من أجل القتال في صفوف من وصفها بالجماعات المتطرفة، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وتشمل الخطة "منع نشر رسائل متطرفة عبر وسائل الإعلام والإنترنت، والسيطرة على الأفكار المتطرفة في المدارس والجامعات والسجون"، إضافة إلى "ضمان نشر قيم بريطانيا".

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي ذكرت أمس الاثنين أن الإستراتيجية الجديدة تتضمن تعديلات قانونية على غرار حظر أنشطة بعض الجماعات والأشخاص، إضافة إلى إغلاق بعض الأماكن المستخدمة من قبل من وصفتهم بالمتطرفين.

وتأتي رؤية كاميرون في محاربة الفكر المتطرف في وقت أقرت فيه الحكومة مشاركة عدد من طياريها ضمن برنامج التعاون مع القوات الأميركية لضرب مواقع تنظيم الدولة، ولكن دون استخدام الطائرات البريطانية.

ويعيش في المملكة المتحدة قرابة ثلاثة ملايين مسلم، يشكلون 5% من عدد السكان، ويُعتقد توجه قرابة سبعمئة مواطن بريطاني -بينهم فتيات ونساء- إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف تنظيم الدولة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة