قالت الحكومة الأفغانية إنها كلفت لجنة بتقصي المعلومات بشأن الغارة الأميركية التي أودت بحياة نحو عشرين جندياً من الجيش الأفغاني وإلى جرح خمسة آخرين في ولاية لوغار (جنوبي العاصمة كابل).

وكانت مروحيات أميركية قد قصفت "عن طريق الخطأ" حاجزاً للتفتيش في منطقة بركي براك بولاية لوغار أمس الاثنين في واحدة من سلسلة الحوادث الأكثر دموية من نوعها في أفغانستان في السنوات الأخيرة.

ويذكّر هذا الحادث بحادث مماثل وقع في مارس/آذار 2014 بولاية لوغار نفسها، وقد قتل آنذاك خمسة جنود أفغان وأصيب ثمانية آخرون بصاروخ أطلقته قوة "إيساف" التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) التي أنهت في ديسمبر/كانون الأول الماضي مهمتها القتالية في أفغانستان.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن قائد وحدة الشرطة الأفغانية في المنطقة صابر خان القول إن مقاتلين من حركة طالبان كانوا على متن 25 دراجة نارية أرادوا استغلال الحادثة فشنوا هجوماً للاستيلاء على حاجز التفتيش المدمر لكن الشرطة الأفغانية ردتهم على أعقابهم بعد ساعتين من القتال الشرس.

واعترفت قيادة الجيش الأميركي في بيان بسقوط ضحايا في حادثة "النيران الصديقة"، وأعربت عن "الأسف العميق" وتعازيها، مشيرة إلى أن تحقيقاً مشتركاً مع المسؤولين الأفغان قد بدأ.

وقال محمد رحيم أمين حاكم منطقة بركي براك التي تبعد خمسين كيلومترا جنوب كابل، إن حاجز التفتيش دمر تماماً بعد تعرضه لوابل من النيران، وإن جثث الجنود القتلى "في وضع سيء".

وأضاف أن "العلم الأفغاني كان يرفرف على الحاجز عندما شن الأميركيون هجومهم"، موضحاً أن مجموعة جديدة من الجنود أُرسلت إلى الحاجز.

وشكل مقتل مدنيين وجنود أفغان في غارات تشنها القوات الأجنبية واحداً من المواضيع الحساسة في العلاقات التي كانت متوترة إلى حد ما بين حلفاء كابل وحكومة الرئيس السابق حامد كرزاي.

وبعد انسحاب قوات الناتو من أفغانستان أواخر العام الماضي بقي هناك 12 ألفاً وخمسمئة جندي أجنبي، معظمهم من الأميركيين، وهم مكلفون بمهمة تدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها.

وبات الجيش الأفغاني وحده في الخطوط الأمامية في مواجهة مسلحي طالبان الذين يشنون هجومهم السنوي واسع النطاق في الربيع والصيف.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة,الفرنسية