أجلت المحكمة الأفريقية الاستثنائية التي تنظر في الجرائم التي ارتكبت في تشاد أثناء فترة حكم الرئيس التشادي السابق حسين هبري (72 عاما) في ثمانينيات القرن الماضي، جلساتها إلى يوم 7 سبتمبر/أيلول القادم.

وعينت المحكمة اليوم الثلاثاء ثلاثة محامين للدفاع عن هبري وأعطتهم مهلة 45 يوما بدءا من اليوم لدراسة ملفات القضية والمثول أمامها والدفاع عن المتهم في التهم المنسوبة إليه.

واعترض دفاع الضحايا على هذه المهلة وقال إنها غير مفيدة لأن هبري يرفض الاعتراف بشرعية المحكمة والتعاون معها، ولن يستغل الوقت المعطى لمحاميه حتى لو كان ستة أشهر، لكن القضاة لم يعدلوا قرارهم.

وصرح أحد محامي الدفاع وهو جورج هنري بوتييه في مكتبه في بروكسل بأنهم كانوا يفضلون أن تتم مشاورتهم حول هذه المهلة. وأضاف أنه من حق هبري التزام الصمت "لكن من حقنا الوصول إلى العدالة".

واعتبر المدعي العام بالمحكمة أن المحامين الذين تم تعيينهم يعملون الآن لصالح العدل والقانون، ولا يملك المتهم منعهم من أداء هذا الدور بالدفاع عنه، وأن تعيينهم من قبل المحكمة تستوجبه نصوص القانون.

واتخذ رئيس المحكمة غبيرداو غوستاف كام -من بوركينا فاسو- قراره بعدما التزم المتهم الصمت عندما دعي لأداء القسم، ثم بسبب غياب محاميه.

وقال كام "بما أن محامي هبري لم يحضروا إلى الجلسة فقد اختارت المحكمة محامين في العاصمة السنغالية دكار لمساعدة المتهم".

وقال أحد المحامين الذين عينتهم المحكمة -واسمه منير بلال- للجزيرة إنه غير ملم بشكل كاف بالقضية، لكن مهلة الـ45 يوما ستكون كافيه للإلمام بها.

وكان هبري قد وقف بعد إعلان المحكمة تأجيل المحاكمة وسط تصفيق مؤيديه الذين هتفوا "الله أكبر"، وابتسم ثم رفع قبضته وحياهم بيديه وبإشارة النصر.

ويلاحَق هبري الموقوف منذ سنتين في السنغال التي لجأ إليها بعدما أطاح به الرئيس الحالي إدريس دبّي، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتعذيب أسفرت في فترة حكمه (1982-1990) عن مقتل نحو أربعين ألف شخص، بحسب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة