وافق مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، على الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وإيران مما يفتح المجال لرفع بعض العقوبات المفروضة على هذا البلد، لكن مع إمكانية إعادة فرضها إذا انتهك الاتفاق في السنوات العشر القادمة.
 
وقال سفير نيوزيلندا جيرارد فان بوهيمن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي بعد التصويت "لقد تم اعتماد مشروع القرار بإجماع" أعضاء المجلس المؤلف من 15 دولة.

وخلال الجلسة التي عقدت بمقر مجلس الأمن في نيويورك، أشادت المندوبة الأميركية الأممية سامنثا باور بالاتفاق، وأكدت أنه سيسهم في تأخير التطوير النووي إلى حد منع طهران من الحصول على سلاح نووي.

وقالت باور إن تنفيذ إيران لجميع بنود الاتفاق وسماحها بالوصول إلى جميع منشآتها النووية بدون عوائق يُعد أمرا مهما.

من جهته، قال مندوب فرنسا إن الاتفاق يحدد مسارا إلزاميا لبناء الثقة تجاه سلمية البرنامج النووي الايراني، بينما أكد مندوب إسبانيا أن الاتفاق أبرز وحدة أعضاء مجلس الأمن.

أما مندوب روسيا، فعبر عن أمله في أن تجنب إيران ودول المنطقة أي إجراءات من شأنها زعزعة الاستقرار. وقال مندوب بريطانيا إن العالم الآن أصبح أكثر أمنا بعد الاتفاق وإن دور مجلس الأمن سيبقى مهما في مراقبة تنفيذه.

 فابيوس (يسار) مع نظيره الألماني خلال الاجتماع اليوم في بروكسل (الأوروبية)

رفع تدريجي
ويمهد القرار لرفع العقوبات عن طهران تدريجيا، لكنه ينشئ في نفس الوقت نظاما قويا لرصد برنامجها النووي، وذلك وفقا لبنود الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، وألمانيا) مع إيران في فيينا يوم 14 يوليو/تموز الجاري.
 
ويتضمن مشروع القرار استمرار منع إيران من امتلاك تقنية الصواريخ البالستية لمدة ثماني سنوات، ومنع استيراد الأسلحة التقليدية لمدة خمس سنوات، ولا يسمح بامتلاكهما أثناء هذه الفترة إلا بقرار من مجلس الأمن.
 
وبعد التأكد من التزام طهران بكافة تعهداتها في الاتفاق النووي، تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم تقرير إلى أعضاء مجلس الأمن تمهيدا لإنهاء العقوبات بشكل تدريجي، على أن ترفع كاملة بحلول عام 2025.
 
لكن إن خالفت إيران أيا من التزاماتها فسيكون بوسع المجلس عندها إعادة فرض مجموعة العقوبات كاملة.
 
وفرضت الأمم المتحدة سلسلة عقوبات على إيران منذ  2006 تشمل حظرا على بيع معدات أو خدمات لها ارتباط بالأنشطة النووية الإيرانية، وتجميد أموال شخصيات وشركات إيرانية.

موافقة أوروبية
وقبل تصويت مجلس الأمن، صوّت وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي -خلال اجتماعهم في بروكسل- على الاتفاق، مؤكدين أنه لا يوجد حل أفضل آخر متاح مما توصلوا إليه.

وقال مصدر أوروبي لرويترز إن المصادقة على الاتفاق سيرافقها الإعلان عن رفع للعقوبات الأوروبية المفروضة على إيران، وربما إعادة فتح ممثلية للاتحاد الأوروبي في طهران.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "إنه اتفاق متوازن يعني أن إيران لن تحصل على قنبلة نووية.. إنه اتفاق سياسي كبير".

المصدر : وكالات