قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أمس الأحد أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني لا يمنع البنتاغون من إبقاء الخيار العسكري على الطاولة مع طهران، وهو لا يغير من إستراتيجية بلاده العسكرية وتحالفاتها بالمنطقة.
 
وأدلى كارتر بتصريحه للصحفيين في الطائرة التي أقلته إلى إسرائيل، المحطة الأولى في جولة شرق أوسطية ترمي خصوصا إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة القلقين من تبعات الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين ايران والدول الكبرى في جنيف الثلاثاء.
 
وقال الوزير الأميركي إن "أحد الأسباب التي تجعل هذا الاتفاق اتفاقا جيدا هو أنه لا يحول بتاتا دون إبقاء الخيار العسكري الأميركي على الطاولة إذا ما سعت إيران إلى حيازة السلاح الذري، مضيفا أن هذا الخيار "نبقي عليه ونحسنه باستمرار".

وشدد كارتر على أن بلاده ستواصل تعميق تعاونها العسكري مع حلفائها التقليديين في المنطقة مثل إسرائيل والسعودية، مشيرا إلى أنه لا تغيير في الإستراتيجية الأميركية بالمنطقة، وأنه "لا يوجد أي شيء في المئة صفحة (نص الاتفاق) يضع قيودا على الولايات المتحدة أو ما تفعله للدفاع عن أصدقائها وحلفائها بمن فيهم إسرائيل".

وقال الوزير الأميركي إنه "بسبب عدوان إيران المحتمل وأنشطتها الخبيثة فإننا نبحث دائما عن طرق لتعزيز موقعنا هناك، وبالطبع لدينا سبب آخر كبير لأن يكون لدينا موقع قوي في المنطقة وهو مكافحة التطرف".

وزراء خارجية الدول الست الكبرى وإيران والاتحاد الأوروبي بعد توقيع الاتفاق النووي (غيتي)

تعزيز التعاون
وأكد وزير الدفاع الأميركي أن بلاده تعمل مع إسرائيل على تحسين قدراتها العسكرية النوعية ودفاعها الصاروخي البالستي وأنشطة مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن "هناك حزمة كاملة من الأمور التي نقوم بها مع إسرائيل وسنقوم بالمزيد".

وأضاف كارتر -في ما يتعلق بالسعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي- أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز التعاون في مجالات "مكافحة الإرهاب وقوات العمليات الخاصة والأمن البحري والدفاع الصاروخي الجوي المتكامل والأمن الرقمي".

ووصل آشتون كارتر إلى إسرائيل مساء أمس الأحد، حيث من المنتظر أن يلتقي رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ونظيره الإسرائيلي موشيه يعالون، أما في السعودية فسيلتقي الملك سلمان بن عبد العزيز ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.

وتعارض إسرائيل بشدة الاتفاق النووي، وتسعى للحصول من الولايات المتحدة على تعهد بالتدخل عسكريا ضد إيران في حال هاجمتها الأخيرة، إضافة إلى تعويضات عسكرية أخرى وزيادة المساعدة العسكرية الحالية -والبالغة قيمتها حاليا ثلاثة مليارات دولار سنويا- وتزويد الدولة العبرية بالمزيد من المقاتلات الأميركية الفائقة التطور من طراز إف35.

وكان مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي قد قال السبت إن الاتفاق النووي مع القوى العظمى لن يغير من سياسة بلاده في مواجهة ما سماها "الحكومة الأميركية المتغطرسة" ولا سياسة إيران في دعم أصدقائها بالمنطقة.

المصدر : وكالات