قالت وزارة الداخلية التركية إن 31 شخصا قُتلوا وأكثر من مئة أصيبوا في تفجير بمنطقة سروج عند الحدود مع سوريا الأحد، وقد أكد رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو أنه تم البدء بكافة التحقيقات، معتبرا أن الهجوم عمل إرهابي.

وندد رئيس البلاد طيب رجب أردوغان بما وصفه الهجوم "الإرهابي الوحشي" داعيا إلى تعاون دولي واضح لمكافحة الإرهاب.

وأوضح مراسل الجزيرة أن تفجير سروج وقع أثناء تجمع كان يعقده ناشطون يساريون بحديقة مركز ثقافي يُستعمل لإيواء ومساعدة اللاجئين السوريين القادمين من منطقة عين العرب كوباني السورية.

وتضم سروج عشرات آلاف اللاجئين من مدينة كوباني، وقد بثت وكالة دوغان التركية صورا تظهر لحظة الانفجار.

من جهتها، أكدت الداخلية -في بيان لها- أن الهجوم عمل إرهابي، ودعت المواطنين إلى التضامن والتزام الهدوء في مواجهة ما وصفته باستهداف وحدة البلاد.

وقال عبد الله جيفتجي قائمقام قضاء سروج، التابع لولاية شانلي أورفة جنوبي تركيا، إن حصيلة قتلى التفجير ارتفعت إلى ثلاثين.

وأوضح جيفتجي أن 21 قتلوا بمكان التفجير الذي وقع أمام المركز الثقافي التابع لبلدية القضاء، وأن ستة مصابين توفوا بمستشفى سروج الحكومي، وثلاثة مصابين توفوا بمستشفيات مدينة شانلي أروفة بعد نقلهم إليها للعلاج.

وأضاف أن هناك معلومات تشير إلى أن التفجير نجم عن هجوم "انتحاري" مؤكداً أن القوات الأمنية تُجري تحقيقا بشكل دقيق في الحادث.

تشييع عدد من ضحايا التفجير الذي أودى بحياة ثلاثين شخصا (غيتي)

بدء التحقيق
وأكد رئيس الوزراء أنه التحقيق قد بدأ، وقال إنه "من الواضح من مجريات الحادث أنه عمل إرهابي، فنحن في مواجهة عمل إرهابي، على الأرجح أنه انتحاري، ونحن نمتلك الإرادة للعثور على المتورطين فيه ومعاقبتهم".

وأوضح مراسل الجزيرة أمير العباد أنه حتى الآن لم يتبن أي تنظيم المسؤولية عن التفجير، مشيرا إلى أن المنطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة، وأنه تم تشييع بعض الضحايا.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين كبيرين في أنقرة قولهما إن "الدلائل الأولية تشير إلى أنه هجوم انتحاري نفذه تنظيم الدولة الإسلامية" وإن الهجوم "انتقام من مساعي الحكومة التركية لمكافحة الإرهاب".

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول آخر قوله إن السلطات "لديها أسباب قوية تدفع للاعتقاد بأن هذا الهجوم الإرهابي نفذه تنظيم الدولة الإسلامية".

ويأتي الهجوم بعد أسابيع من نشر تركيا قوات ومعدات إضافية على طول أجزاء من حدودها مع سوريا خشية أن يمتد القتال بين القوات الكردية والجماعات المسلحة وقوات الحكومة السورية وتنظيم الدولة لأراضيها.

وقد ذكر مراسل الجزيرة أن مصادمات وقعت بين الشرطة التركية ومتظاهرين محتجين على هجوم سروج  بالقرب من ميدان تقسيم في إسطنبول.

وكان العشرات من الناشطين قد تظاهروا من دون تصريح في الميدان احتجاجا على الهجوم واتهاما للحكومة بالتقصير وبدعم تنظيم الدولة وتسهيل تحركاته داخل تركيا.

ووقعت المصادمات عندما حاولت الشرطة منع المتظاهرين من التجمع، وقاموا برشقها بالحجارة والألعاب النارية والزجاجات الفارغة، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريقهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات