حث رئيس الوزراء التركي المكلف أحمد داود أوغلو حزبه العدالة والتنمية الحاكم الأحد على الاستعداد لانتخابات جديدة إذا فشلت مشاورات تشكيل ائتلاف حكومي, والتي تبدأ الجولة الثانية منها بعد إجازة عيد الفطر المبارك.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر برئاسة الوزراء أن أوغلو اتصل هاتفيا برؤساء مكاتب الحزب بجميع الولايات، وحثهم على التهيؤ لانتخابات برلمانية مبكرة محتملة, في ظل الشكوك السائدة بنجاح المشاورات.

وأبلغ أوغلو -الذي يرأس العدالة والتنمية- رؤساء فروع الحزب بأن مشاورات تشكيل الائتلاف المحتمل مع حزب أو أكثر من الأحزاب التي دخلت البرلمان بانتخابات يونيو/حزيران الماضي ستستمر حتى آخر دقيقة, لكنه أكد أن عليهم أن يكونوا مستعدين كما لو أن الانتخابات ستتم بأي لحظة.

وحل العدالة والتنمية بالمركز الأول بحصوله على 258 مقعدا، لكنه خسر الأغلبية التي كانت لديه بالبرلمان السابق, وهو ما حتّم عليه بحث التحالف مع أحزاب المعارضة الثلاثة التي حصلت على مقاعد بالبرلمان الجديد وهي: حزب الشعب الجمهوري (132 مقعدا) وحزب الحركة القومية (80 مقعدا) وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي (80 مقعدا).

وبعد تكليفه من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان بالتاسع من هذا الشهر بتشكيل الحكومة, التقى رئيس الوزراء قادة أحزب المعارضة الثلاثة في مسعى لتشكيل ائتلاف, ومن المقرر أن يبدأ مطلع الأسبوع جولة ثانية من المشاورات.

وقال أوغلو الخميس الماضي إن المشاورات مع حزب الشعب الجمهوري أحرزت تقدما, مشيرا في المقابل إلى رفض حزب الحركة القومية الدخول في ائتلاف حكومي مع حزب العدالة والتنمية. وكانت جل التحليلات تشير إلى أن الحركة القومية هي الأقرب للتحالف مع الحزب الحاكم حاليا.

بيد أن التقدم في المشاورات مع حزب الشعب الجمهوري الذي أشار إليه أوغلو يواجه عقبات وخلافات, ومن ذلك ما يتعلق بما تصفه المعارضة بتدخل الرئيس أردوغان بالعمل الحكومي. وكان رئيس الوزراء أبلغ قادة أحزاب الثلاثة برفضه مناقشة دور أردوغان خلال المفاوضات على الائتلاف الحكومي.

وقال أردوغان في تصريحات له أول أيام عيد الفطر إنه سيتم الرجوع إلى الإرادة الوطنية في حال فشل كل المحاولات لتشكيل حكومة ائتلافية, مشيرا بذلك إلى انتخابات مبكرة.

وبموجب الدستور، يحق لأردوغان الدعوة إلى انتخابات مبكرة بعد مضي 45 يوما على تكليف رئيس الوزراء دون الاتفاق على حكومة جديدة.

المصدر : وكالات