أعلنت قوة الاتحاد الأفريقي اليوم الأحد أنها أطلقت حملة عسكرية جديدة ضد مقاتلي حركة الشباب المجاهدين في جنوب الصومال، وتعهدت بطردهم من المناطق الريفية.

وقالت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة اختصاراً باسم "أميصوم"، إنها أطلقت مع الجيش الصومالي الجمعة حملتها العسكرية تحت مسمى "عملية ممر جوبا" في منطقتي باي وغيدو جنوب العاصمة مقديشو.

وذكر مسؤولون وشهود عيان أن قتالاً عنيفاً تدور رحاه قرب معاقل حركة الشباب في بلدتي دينصور وباردير، وأن مسلحي الحركة ردوا على الهجوم بتفجير سيارة مفخخة ضد قافلة للقوات الإثيوبية التي تقود حملة الاتحاد الأفريقي العسكرية.

وأكد محمد عثمان -مسؤول عسكري صومالي في المنطقة- احتدام المعارك بين قوات أميصوم والجيش الصومالي من جانب ومقاتلي حركة الشباب من جانب آخر على طول الطريق المؤدية إلى بلدة دينصور.

وأضاف أن حركة الشباب المجاهدين نصبت كميناً لقافلة عسكرية، دون أن يخوض في التفاصيل.

غير أن شهود عيان يقطنون على مقربة من ساحة القتال أوضحوا أن "انتحاريا" هاجم القافلة بسيارة محملة بمتفجرات. ولم ترد تقارير فورية عن الخسائر التي وقعت جراء الهجوم.

ويأتي إطلاق الحملة العسكرية بعد أيام من تأكيد الحكومة الكينية أن طائرة أميركية مسيّرة أغارت على المنطقة، وقتلت ما لا يقل عن ثلاثين من مسلحي حركة الشباب، من بينهم العديد من القادة العسكريين.

كما أنها تأتي بعد عدة أسابيع من اعتداء حركة الشباب على قاعدة لأميصوم خلَّف عشرات القتلى وسط الجنود البورونديين في واحدة من أعنف الحوادث وأكثرها دموية منذ وصول قوة الاتحاد الأفريقي إلى الصومال قبل عشر سنوات.

وظهرت حركة الشباب المجاهدين إلى حيز الوجود رداً على دخول الجارة إثيوبيا بقواتها إلى الصومال في عملية غزو بدعم أميركي عام 2006 بهدف الإطاحة باتحاد المحاكم الإسلامية الذي كان يبسط سيطرته آنذاك على العاصمة مقديشو.

المصدر : الفرنسية