قرر البيت الأبيض الأميركي إيفاد وزير الدفاع آشتون كارتر الأحد في جولة شرق أوسطية لطمأنة دول المنطقة بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وستشمل الزيارة إسرائيل والمملكة العربية السعودية والأردن، حيث سيبحث أيضا جهود التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون الجمعة أن جولة كارتر ستبدأ بزيارة إسرائيل، حيث من المنتظر أن يبحث مع مسؤوليها، جهود التغلب على المشاكل الأمنية الحساسة والمهمة، كالحماية من الهجمات الإرهابية، ومواجهة أعمال إيران التي من شأنها زعزعة الاستقرار بالمنطقة.

وعقب انتهاء زيارته إلى إسرائيل يتوجه كارتر إلى السعودية، حيث سيلتقي المسؤولين السعوديين في مدينة جدة على البحر الأحمر لإجراء مباحثات ومشاورات حول عدد من القضايا.

ومن المنتظر عقب ذلك أن يتوجه الوزير الأميركي إلى الأردن، التي سيبحث مع مسؤوليها جهود التحالف الدولي في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، فضلا عن إجرائه تقييما للتطورات الإقليمية مع قادة قوات دول التحالف متعددة الجنسيات، ومسؤولي وزارة الدفاع الأردنية.

وقال مسؤول كبير في البنتاغون الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوزير يرمي من زيارته إلى تجديد التزام الولايات المتحدة بأمن حلفائها في المنطقة، ولا سيما في مواجهة "سلوك إيران المزعزع للاستقرار".

وأكد المسؤول أن إبرام الاتفاق النووي "لن يؤدي إلى تغيير جذري" في العلاقات بين البنتاغون وحلفاء واشنطن في المنطقة، مستبعدا خصوصا إمكان أن تقدم الولايات المتحدة أي تعويضات عسكرية لإسرائيل أو السعودية.

وكان الرئيس باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري قد التقيا الجمعة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في إطار طمأنة المملكة بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وأكد البيت الأبيض أن الرياض "رحبت" بالاتفاق.

من جهتها، تعارض إسرائيل بشدة الاتفاق النووي، وتحاول أن تحصل من الولايات المتحدة على تعهد بالتدخل عسكريا ضد إيران في حال هاجمتها الأخيرة، وتسعى أيضا للحصول على زيادة المساعدة العسكرية الأميركية لإسرائيل، والتي تبلغ قيمتها حاليا ثلاثة مليارات دولار سنويا، وتزويدها بالمزيد من المقاتلات الأميركية فائقة التطور من طراز "أف-35" المتطورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات